تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

ما جدوى بناءِ جدار في غزة تحت الأرض وآخرَ على الحدودِ التركيةِ الإيرانية؟

سمعي
سياح إسرائيليون أمام الجدار الفاصل بين إسرائيل وقطاع غزة في 7 فبراير 2017 (أ ف ب)

مشروع الجدار الذي تعتزم إسرائيل إقامته تحت الأرض على الحدود مع قطاع غزة سيمتد حسب المعلومات الأولى التي سُربت عنه من قبل السلطات الإسرائيلية على مسافة طولها 64 كيلومترا. وسيُقام من صفائح إسمنتية. وترى إسرائيل أنه سيكون قادرا على منع فلسطينيي القطاع من القيام باعتداءات في الأراضي الإسرائيلية. وهي حريصة على إقامته في سنتين اثنتين فقط.

إعلان

هكذا تسعى السلطات الإسرائيلية إلى تبرير إقدامها على إقامة هذا الجدار. وهو المنطق ذاته الذي لجأت إليه لتبرير الجدار الأمني الذي كانت قد أقامته على حدودها مع الضفة الغربية منذ عام 2002 والذي يصفه الفلسطينيون ب "جدار الفصل العنصري".

ولكن كثيرا من متابعي ملف أزمة الشرق الأوسط المتصل بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي يرون أنه من الصعب جدا أن يسمح هذا الجدار بتحقيق الغرض الذي تريد السلطات الإسرائيلية تحقيقه من خلاله لعدة أسباب منها تلك التي يمكن تلخيصها في النقاط الثلاث التالية:

- أولا: أن الأنفاق التي أقامها الغَزِّيون تحت الأرض تُستخدم أساسا لنقل البضائع الأساسية التي يحتاج إليها فلسطينيو قطاع غزة بعد أن فرضت عليهم إسرائيل حصارا كليا بحرا وجوا وبرا.

- ثانيا: أن إسرائيل كانت قد عززت هذا الحصار برا من خلال سياج أمني يُغلق قطاع غزة بالكلية في الشمال والشرق. وهي تسعى اليوم إلى جعله مرتفعا مقدار ستة أمتار.
- ثالثا: أن هذا الطوق المحكم من حول قطاع غزة أظهر بمرور الوقت أنه قنبلة موقوتة بالنسبة إلى أمن إسرائيل حسب ما تؤكده كل تقارير الخبراء العسكريين والأمنيين.

أما الجدار الجديد الذي بدأت السلطات التركية في إقامته على الحدود التركية الإيرانية، فإنه سيمتد على مسافة تزيد عن 100 كيلومتر. وهي تؤكد أنها اضطُرت إلى البدء في إنجاز المشروع لتحقيق غرضين اثنين هما:
- أولا الحد من نشاط المهربين الذين ينتمي جزء كبير منهم -حسب السلطات التركية -إلى حزب العمال الكردستاني.
- ثانيا: منع مقاتلي حزب العمال الكردستاني من التسلل من الأراضي الإيرانية إلى الأراضي التركية.

ولكن متابعي الملف الكردي في تركيا يقولون اليوم إن كل المحاولات الرامية إلى القضاء على التهريب عبر الحدود فشلت فشلا ذريعا لأن التهريب جزء من اقتصاد المناطق الحدودية في العالم كله حتى في البلدان الغربية.

أما أكراد تركيا الذين يرغبون في أن يُعترف لهم بحقوق المواطنة داخل إطار الدولة التركية فأعدادهم تتجاوز بكثير حدود أتباع حزب العمال الكردستاني. بل إن أكراد تركيا كلهم لديهم هذه الرغبة. وبالتالي فإنه من الصعب جدا على السلطات التركية أن تتصدى لقرابة 15 مليون شخص يطالبون بمنحهم حقوق المواطنة الكاملة.
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن