تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

رباعية نصرالله الذهبية والصراع على الشرق الأوسط الجديد

حسن نصر الله يلقي خطابا في 13 أغسطس 2017 (رويترز)

لا غرابة في أن يرفع الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله شعار الرباعية الذهبية. لا يعتبر الشعار هدفا بحد ذاته بمقدار ما يشكل خطوة إلى الأمام على طريق حسم موقع لبنان في المعادلة الإقليمية التي ستنبثق من الصراعات الدموية الراهنة.

إعلان

ذهب اللبنانيون إلى تسويات آنية اقصى ما امنته الحفاظ على هيكل الدولة ومصالح مكونات الوطن الطائفية والاجتماعية والسياسية. فشلت قيادات لبنان في بناء الدولة التي تجمع كل فئات الشعب لأنها عجزت، أو لنقل تجنبت، البت بالسبب الرئيسي للانقسام الوطني ألا وهو انتماء لبنان السياسي.

لا غرابة في كلام الأمين العام لحزب الله لأنه خطوة من خطوات حسم الاختيار حول انتماء لبنان. كانت الثلاثية الذهبية تقوم على شعار "جيش وشعب ومقاومة " وتوحي بكل بساطة بدمج المقاومة في تركيبة لبنان الجديد لكي يصبح الخيار السياسي الذي تمثله هذه المقاومة هوية لبنان وموقع تموضعه السياسي إقليميا ودوليا.

تراجع هذا الخيار في مرحلة سابقة. تصدعت جبهة ما يعرف ب 14 آذار الرافضة للثلاثية الذهبية وحقق المحور المعروف بالممانعة مكاسب في سوريا وعلى جبهة جرود عرسال اللبنانية ولبى ثلاثة وزراء في حكومة سعد الحريري دعوة رسمية لزيارة دمشق ولم تكن كل هذه الوقائع سوى مكاسب واضحة لطرف على اخر.

لا غرابة في أن تؤدي هذه المكاسب إلى إضافة سوريا إلى ما يعرف ب "المعادلة الذهبية" . لا تخرج المعادلة المذكورة عن صراع اشمل بين مشروعين يتخطيان في بعدهما لبنان.

أحدهما مشروع الهلال الشيعي الذي تخطى بعده المذهبي البحت إلى منظومة سياسية عرف عنها قائد الحرس الثوري الإيراني، محمد على جعفرى، في أيار -مايو الماضي بقوله إن ما وصفه هو ب"نظام الهيمنة الغربي" بات يخشى من توسع الهلال الشيعي في المنطقة، والذى يجمع ويوحد المسلمين في إيران وسوريا واليمن والعراق ولبنان. هو نفسه اذا التعبير الذي استخدمه ملك الأردن عبدالله الثاني في العام 2004 حين عبر ابان وجوده في الولايات المتحدة الأميركية عن تخوفه من تولي حكومة عراقية موالية لإيران السلطة، تتعاون مع طهران ودمشق لإنشاء هلال یكون تحت نفوذ الشيعة ويمتد إلى لبنان.
هذا الهلال يمكن أن يحدث بحسب راي الملك الأردني ،تغيرات واضحة في خريطة المصالح السياسية والاقتصادية لبعض دول المنطقة.

لا شك أن في ذهن مؤيديها، لا يقتصر مفعول الرباعية الذهبية على الصراع داخل لبنان. أنها خطوة متقدمة على مشروع برنار لويس الذي تبناه الكونغرس الأميركي في العام 1983 والذي اعتبر اهم مخططات القرن العشرين لتفتيت الشرق الأوسط إلى أكثر من 30 دويلة إثنية ومذهبية. انه الصراع حول الشرق الأوسط الجديد.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.