تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

كيف هي أحوال مجموعة "البريكس" اليوم؟

سمعي
قمة مجموعة بريكس في الصين 04-09-2017 (أ ف ب)

قبل أيام قليلة كادت الصين الشعبية والهند أن تنخرطا في نزاع مسلح بينهما بسبب خلافاتهما الحدودية القديمة. وسارع كثير من المحللين السياسيين إلى القول بأن التصعيد بين الدولتين من شأنه إفشال قمة مجموعة "البريكس" الحادية عشرة.

إعلان

تضم مجموعة "البريكس" البرازيل وروسيا والهند والصين وإفريقيا الجنوبية. بل إن عددا من المحللين ذهبوا إلى حد القول إن هذا الخلاف من شأنه بالإضافة إلى عوامل عديدة أخرى دق ناقوس أفول نجم هذه المجموعة التي تُعَدُّ اليوم قاطرة النمو في العالم.

 

من هذه العوامل أن مصالح دول "البريكس" الاقتصادية والسياسية والجيواستراتيجية متضاربة أحيانا وقادرة أحيانا أخرى على شل عملها. زد على ذلك أن البرازيل وإفريقيا الجنوبية تمران اليوم بأزمة متعددة الوجوه تتجلى مثلا من خلال تفاقم الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية نتيجة انخفاض أسعار مواد أولية يقوم عليها إلى حد كبير الاقتصاد في هذين البلدين بالإضافة إلى تفشي ظاهرة الفساد وعدم وجود أفق سياسي في كليهما. وإذا كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين شبه واثق بأنه باق في السلطة لسنوات عديدة أخرى، فإن أوضاع الاقتصاد الروسي ليست على ما يرام هي الأخرى.

 

وحتى نسب النمو القصوى التي كانت الصين الشعبية والهند تفاخران بها قبل سنوات، فإنها انخفضت عما كانت عليه. ومع ذلك فإن مدينة شيامن الصينية احتضنت قمة مجموعة "البريكس "بحضور رئيس الوزراء الهندي نارندرا مودي. ونجحت القمة في إطلاق عدة رسائل إلى العالم مفادها أن هذه المجموعة لا تزال قاطرة النمو الاقتصادي في العالم. كما نجحت في الظهور بمظهر الطرف الحريص على تطوير شراكات في المجالين التنموي والاقتصادي مع البلدان النامية من خلال دعوة قادة خمسة بلدان نامية إلى حضور القمة بصفة مراقب وهي طاجكستان وتيلاندا والمكسيك ومصر وغينيا التي تتولى اليوم رئاسة الاتحاد الإفريقي الدورية.

 

وفسر البعض دعوة المكسيك للمشاركة في القمة باعتبارها رسالة واضحة باتجاه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وسياسته الحمائية في المجال الاقتصادي. أما مشروع بنك التنمية المشترك الذي أطلقه قادة مجموعة "البريكس" بهدف تعزيز التعاون بينها وبين البلدان النامية، فهو بمثابة رسالة قوية إلى البلدان الصناعية الغربية الكبرى ومؤسستي البنك العالمي وصندوق النقد الدولي. وفحوى الرسالة أن هذه المجموعة التي تشكل نصف سكان العالم وتُؤمِّن لوحدها خمسين في المائة من النمو العالمي بإمكانها تجاوز حدود الوعود التي دأب الغرب على إطلاقها في المحافل الدولية دون الالتزام بتنفيذها في مجال مساعدة البلدان النامية.

 

والحقيقة أن كثيرا من البلدان النامية تتهم في الخفاء الصين الشعبية والهند بتوظيف المساعدات التي تقدمها إليها للدفاع عن المصالح الصينية والهندية. ولكنها بحاجة ماسة إلى صوتي بكين ونيودلهي في المحافل الدولية لاسيما في ما يخص الجهود الدولية الرامية إلى القضاء على الفقر.  

 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن