تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

المعارضات لإيمانويل ماكرون تواجه أزمة وجود

سمعي
أ ف ب

من أبرز سمات المشهد السياسي الفرنسي ان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يواجه معارضة سياسية حزبية تعيش لحظات عسيرة وتتساءل عن وجودها والمشروع الذي تريد تقديمه للفرنسيين والقيادات التي تستطيع افرازها لمواجهة العهد الجديد. وخاصية هذه الوضع انه يطال معظم الأحزاب السياسية الفرنسية التي شاركت في السباق الرئاسي والتي تتساءل اليوم عن كيفية ممارسة هذه المعارضة وعن قدرتها في الانخراط في عملية إعداد البديل. الأحزاب التي تعاني من هذه الأزمة التي كانت نتيجة اندثار الانقسامات التقليدية بين اليمين واليسار التي جاءت في زخم وصول إيمانويل ماكرون الى قصر الإليزيه هي حزب الجمهوريون الحزب الاشتراكي والجبهة الوطنية.

إعلان

حزب الجمهوريون يبحث حاليا عن زعيم. هناك معركة مفتوحة لاختيار زعيم يحل محل رموز هذا الحزب مثل نيكولا ساركوزي. الان جوبي وفرنسوا فيون الذي تسبب فشله في الانتخابات الرئاسية الأخيرة صدمة تاريخية لليمن التقليدي الفرنسي. الشخص التي تبدو حظوظه قوية رجل اسمه لوران فوكيي التي يتمتع بدعم ضمني لنكولا ساركوزي. لكن هذا الرجل يعاني من قدرته على تحقيق وحدة بين مختلف مكونات اليمين. لوران فوكيي متهم من طرف مناهضيه ان يحمل مشروع يميني متطرف يحلم بإعادة ما قام به نيكولا ساركوزي عام الفين وسبعة عندما استحوذ على أفكار وخيارات اليمين المتطرف واستطاع الفوز بالانتخابات الرئاسية. بالإضافة الى ان نواب الحزب منقسمون بين مجموعة معارضة لإيمانويل ماكرون واخرى موالية له.

الحزب الاشتراكي يعاني حاليا أزمة وجود بعد الهزيمة التي مني بها والتي تجلت تداعياتها في عدم قدرة الرئيس فرانسوا هولاند على التقدم لولاية ثانية. الحزب يبحث عن مشروع وقيادة وبحسب بعض المراقبين فهو مهدد بالضياع والاندثار الم يستطيع تخطي هذه الازمة وتجاوز هذه العقبات. ويعاني الحزب الاشتراكي من الاستقطاب القوي الذي مارسه عَلِيها ايمانويل ماكرون الذي نجح في عملية إفراغه من مضمونه السياسي وجذب بعض شخصياته المؤثرة.

أما حزب الجبهة الوطنية بزعامة مارين لوبين فبالرغم من ان أيقونتها تأهلت الى الدورة النهائية للانتخابات الرئاسية فإنها تجد صعوبات جمة في تأكيد حضور الجبهة كمعارض اول وأساسي لإيمانويل ماكرون… حزب الجبهة الوطنية يواجه امتحان المشروع السياسي عبر انفجار تصدعات وخلافات جوهرية بين التيارات المكونة للجبهة بين من يريد ان يضع الخروج من البنيان الأوربي و بين من يريد ان يضع الاهتمامات الهوياتية في صلب أجندة الحزب. بالإضافة الا أن أصوات داخل الجبهة الوطنية ارتفعت لتساءل الأداء الذي قدمته مارين لوبين خلال السباق الرئاسي والفشل الذريع الذي منيت به امام شخصية جديدة مثل ايمانويل ماكرون. هده التساؤلات من شأنها ان تلقي بظلالها على مستقبل الحزب وأدائه.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن