خبر وتحليل

دونالد ترامب وإحراج "هدايا" كيم جونغ أون

سمعي
أرشيف
إعداد : خطار ابو دياب

"محور الشر" عبارة استخدمها لأول مرة الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش في 29 يناير 2002، وشمل فيها حكومات العراق وإيران وكوريا الشمالية المتهمة بدعم الإرهاب وشراء أو تطوير أسلحة الدمار الشامل. وإذا كانت حرب العراق في 2003 أتاحت لواشنطن حذف بغداد من اللائحة، تربط إدارة دونالد ترامب اليوم مقاربتها للمبارزة مع بيونع يانغ بمواجهة "محور الشر" المكون من كوريا الشمالية وإيران. ومن الواضح أن الولايات المتحدة الأمريكية في العقدين الأخيرين أخفقت سياسياً في مواجهة المحور المذكور. ولذا يمثل تحدي و"هدايا" كيم جونغ أون استفزازاً واختباراً لدونالد ترامب وهيبة ومصداقية القوة العظمى الأساسية والوحيدة في العالم.

إعلان

أصبحت كوريا الشمالية اليوم الهم الرئيسي لإدارة ترامب، لكن معضلتها مستمرة منذ الحرب الكورية في الخمسينات من القرن الماضي. لكن منذ التجربة النووية الأولى لبيونغ يانغ في أكتوبر 2006 أخذ الوضع يتفاقم، ولاحقاً مع وصول الشاب كيم جونغ أون إلى رأس السلطة في ديسمبر 2011، نشهد تصميماً على المواجهة وعلى عدم التفاوض قبل التوصل لإنتاج الصواريخ الباليستية العابرة للقارات والرؤوس النووية القادرة على الوصول إلى اليابان والسواحل الأمريكية. ويطال الخطر مجمل الاستقرار العالمي مع تعاظم مخاطر نقل تكنولوجيا الصواريخ والتقنيات النووية ليس فقط إلى طهران، بل ربما تحصل منظمات إرهابية يوماً على أسلحة الدمار الشامل.

يتضح مع الوقت أن نظريات "الصبر الاستراتيجي" التي طبقتها إدارة باراك أوباما لم تفلح في احتواء المخاطر وأصابت مكانة الولايات المتحدة في الصميم. ولا يبدو اليوم إن شعارات دونالد ترامب قابلة للتطبيق في هذه الحقبة من تطور العلاقات الدولية وصعود روسيا والصين وكوريا الشمالية.بالطبع، لن تحقق بيونغ يانغ "توازن الرعب" مع واشنطن. لكن دمج الاستفزاز والابتزاز بعناصر القوة المحدودة والخطرة في آن، يزيد من إحراج واشنطن وإدارة دونالد ترامب، لأن الصين وروسيا لن تسهلا مهمة واشنطن في احتواء الخطر في شبه الجزيرة الكورية من دون أثمان.

المسألة هي أبعد اذاً من مواجهة واشنطن لمحور الشر حسب ما تصفه، بل تتناول رسم حدود عالم جديد بعيداً عن طاولات المفاوضات والمناورات الدبلوماسية.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن