تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

إفريقيا والدول العربية وإسرائيل: فشل نتنياهو الظرفي ومشكلة المنهجية العربية

سمعي
رئيس الطوغو غناسينغبي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (يوتيوب)

تسعى السلطات في كل من الطوغو وإسرائيل منذ أيام إلى التقليل من شـأن إرجاء القمة الإسرائيلية الإفريقية التي كان يٌفترض أن تلتئم في مدينة لومي عاصمة الطوغو بين الثالث والعشرين والسابع والعشرين من شهر أكتوبر – تشرين الأول المقبل.

إعلان

يلح المسؤولون الرسميون الإسرائيليون كثيرا على تكرار أن عملية الإرجاء هذه لا علاقة لها بالملف الفلسطيني وسياسة إسرائيل حياله.

ومع ذلك فإن قرار إرجاء القمة الإفريقية الإسرائيلية يُعَدُّ إخفاقا للجهود الكبيرة التي بذلها رئيس الوزراء الإسرائيلي الحالي بنيامين نتنياهو طوال أكثر من سنتين والتي كان يريد أن تكلل رمزيا عبر صورة له وهو يتوسط رؤساء دول وحكومات إفريقية يتجاوز عددهم العشرين. وكان نتنياهو طوال سنتين يردد شعارا يقول: " إسرائيل تعود إلى إفريقيا وإفريقيا تعود إلى إسرائيل".

 

كما كان نتنياهو يَعتقد أن هذه الصورة الرمزية وهذا الشعار المحوري في الدبلوماسية الإسرائيلية من شأنهما أن يخففا إلى حد ما من وطأة القرار الذي اتخذه مجلس الأمن الدولي في ديسمبر-كانون الأول عام 2016 والذي أدان بشكل واضح سياسة الاستيطان في الأراضي الفلسطينية ورأى فيها عقبة كأداء تحول دون رسم معالم أفق يمكن أن يكون واعدا بالنسبة إلى النزاع الإسرائيلي الفلسطيني.  

 

يظهر  رئيس الوزراء الإسرائيلي بمظهر السياسي الذي قد أخفق في تحقيق هذا الهدف المرحلي. أما الدول العربية وليست كلها فإنها نجحت في إقناع عدد لا بأس به من قادة الدول الإفريقية غير العربية بعدم المشاركة في القمة الإفريقية الإسرائيلية التي كان مقررا أن تنعقد في الشهر المقبل، ومنها أساسا الجزائر والمغرب وبعض الدول العربية الخليجية.

 

ولكن الفرق بين الإخفاق الإسرائيلي في فرض موعد هذه القمة ونجاح الدول العربية في تأجيله، أن الإخفاق الإسرائيلي هو إخفاق رمزي بينما يفتقر النجاح الدبلوماسي العربي إلى رؤية واستراتيجية وإمكانات علمية وتكنولوجية ومالية.

 

ففي مشروع التموقع الإسرائيلي الجديد في إفريقيا والذي بدأ منذ تسعينات القرن الماضي مساعدات لديها علاقة مباشرة بالتنمية في القطاعات الحيوية كالزراعة والأمن الغذائي وفي مجال حماية قادة الدول الإفريقية من محاولات الانقلاب عليهم. ولكن عدد الدول العربية القادرة على الحَذو حَذو إسرائيل قليل جدا لأسباب كثيرة منها غياب سياسة دبلوماسية عربية موحدة أو متجانسة على الأقل تجاه الدول الإفريقية غير العربية.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن