Skip to main content
خبر وتحليل

المصالحة الفلسطينية ... من سيصالح من؟

سمعي
(الصورة من تويتر)

كلمة الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، وإن لم تتضمن القنبلة التي وعدت بها مصادر السلطة الوطنية أو ما يمكن أن يثير قلقا إسرائيليا، إلا أن اللهجة كانت مختلفة بعض الشيء وأكثر حزما، ربما لأنه يريد تعزيز وإبراز دوره، داخل الشارع الفلسطيني، ذلك إن عباس سيعقد اجتماعا للقيادة الفلسطينية، فور عودته من نيويورك، للبدء في خطوات المصالحة مع حركة حماس.

إعلان

يجب القول إن الشارع الفلسطيني لم يتوقع أن يبدأ تطبيق هذا الاتفاق، وأن يصبح محاولة فاشلة مثل العديد من محاولات المصالحة السابقة، ولكن أوضاع كافة الأطراف تغيرت هذه المرة.

القاهرة بذلت جهودا مكثفة للتوصل إلى اتفاق المصالحة، ويجب القول إنها وجدت آذانا صاغية في غزة، كما أنها تلقت دعما كبيرا من محمد دحلان، وتجاوبا سريعا من محمود عباس.

مصر، التي تخوض مواجهة عنيفة في سيناء ضد الإرهاب، مهتمة بإعادة علاقات مفيدة مع حركة حماس، إلا أن تصميم القاهرة على مصالحة فلسطينية شاملة، يشير إلى أن الأمر يتجاوز حربها ضد الإرهاب إلى ما هو أبعد من ذلك.

حركة حماس تريد إنهاء حصار خانق، سواء على المستوى المالي من قبل رام الله، أو على المستوى الحدودي من الجانب المصري، ومحمد دحلان يرى أنها اللحظة المناسبة لعودته إلى دائرة الضوء، تمهيدا للمنافسة في انتخابات رئاسية فلسطينية منتظرة.

بينما يدرك الرئيس الفلسطيني أن المصالحة مع حماس هي السبيل الوحيد لتحجيم دور مستقبلي منتظر لخصمه اللدود دحلان، وترميم صورته كرئيس وممثل لكل الفلسطينيين.

وإذا كانت فتح وحماس تشعران بحاجة لترميم شرعية كل منهما في الشارع عبر المصالحة، فإن دحلان يرى في هذه المصالحة الفرصة لبناء شرعيته على قواعده المزروعة في غزة والتي تمكن من الحفاظ عليها.

إلا أن سؤالا كبيرا يطرح نفسه، من سيصالح من؟

دحلان يريد كرسي عباس الذي يرفض بصورة قاطعة أي دور له، وحماس قد ترى في عباس وجها أكثر قبولا بالمقارنة مع عدوها اللدود دحلان، والذي يمكن أن يشكل تهديدا حقيقيا لها إذا عاد إلى غزة، ولكن رجل الإمارات ومصر القوي على الساحة الفلسطينية يحمل معه دعما شهريا قيمته ١٥ مليون دولار تقدمها الإمارات عبر إطار مصري إماراتي لأهالي غزة، كما أنه يظل المفتاح الرئيسي لفتح أبواب خليجية ومصرية أمام الحركة الإسلامية، من جديد.

كل ذلك يطرح السؤال، من سيصالح من؟ وكيف ستكون الخريطة السياسية للسلطة الفلسطينية في إطار مصالحة من هذا النوع؟

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن