تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

إدوار فليب رئيس حكومة أم مساعد لإيمانويل ماكرون؟

سمعي
رئيس الوزراء الفرنسي إدوار فيليب خلال المناظرة التلفزيونية مساء 28 سبتمبر 2017 (أ ف ب)

أطل رئيس الحكومة الفرنسية إدوار فليب على الفرنسيين من خلال برنامج سياسي للقناة التلفزيونية الثانية وكانت من بين الإطلالات الأولى له منذ أن وقع الرئيس إيمانويل ماكرون على مراسيم إصلاح قانون العمل وسلسلة المظاهرات الاجتماعية التي خرجت إلى الشارع للتنديد بها. إدوارد فليب هو رئيس الحكومة الذي اختاره إيمانويل ماكرون ليكون قائد الأغلبية على راس ماكينة حكومية يقع على عاتقه تنفيذ الإصلاحات التي وعد بها الرئيس ماكرون قبل فوزه بقصر الإليزيه.

إعلان

خصوصية إدوار فليب انه لا ينتمي إلى نفس العائلة السياسية التي جاء منها إيمانويل ماكرون وكان اختياره كرئيس حكومة بمثابة ضربة سياسية قوية إذ استطاعت أن تجسد الوضع السياسي الجديد الذي يتميز بتلاشي الحدود بين اليمين واليسار كما ساهمت بشكل قوي في أضعاف حزب الجمهوريون الذي ينتمي إليه إيدوارد فليب …هذا الحزب أنقسم بين مؤيد لسياسة ماكرون ومعارض لها.

إدوار فليب يعاني حاليا من ضعف شعبيته لدى الرأي العام الفرنسي ليس بسبب الخيارات الاقتصادية التي تبناها ماكرون ولكن بسبب صيته المحدود لدى الشارع السياسي الفرنسي. فالرجل لا يتمتع بشهرة وتواجد سياسي وإعلامي بالمساحة التي يستحقها رئيس حكومة في إطار مؤسسات الجمهورية الخامسة. ويعزو المراقبون هذه الظاهرة إلى نسبة المساحة الكبيرة التي يأخذها التواجد الإعلامي للرئيس ماكرون والذي لا يريد أي نوع من المنافسة التي قد تأتيه من رئاسة الحكومة على شاكلة تجربة الثنائي الذي حكم فرنسا في الماضي في عهده الاشتراكي فرانسوا ميتران وميشال روكار أو جاك شيراك ونيكولا ساركوزي.

إدوار فليب الذي لم يشارك في صياغة البرنامج الانتخابي لإيمانويل ماكرون التحق بالفريق الرئاسي الرابح بعد الانتصار ويجد نفسه كرئيس الأغلبية الماكرونية يحارب حلفائه القدامى في حزب الجمهوريون ويواجه عدة إشكالات من بينها الدفاع المستميت عن هذه الخيارات لكي لا يترك المجال للمعارضة لتحقيق أهدافها سواء علي مستوى الحلبة البرلمانية أم في الشارع الفرنسي.

ويعيب منتقدو إدوار فليب عليه انه رجل لا يتمتع بالكاريزما الضرورية للقيام بهذه المهمة على أعلى المستويات وان حضوره الإعلامي باهت منذ أن نزل ضيفا على قناة إخبارية فرنسية في الصيف الماضي وأظهر على عدم ضبطه لملفات الورشات الإصلاحية التي تريد حكومته إطلاقها. وقتها علل إدوار فيليب هذه الهفوات انه ليس بالرجل السياسي البطل فوق العادة وانه عن تواضع يعترف بنواقصه. ويعتقد إدوار فليب أن هذه اللغة وهذا الخطاب من شأنه أن سيستقطب الفرنسيين ويكسبه عطفهم وودهم. ويتربص المراقبون لمعرفة نوعية الخلافات التي يمكن أن تنفجر بينه وبين إيمانويل ماكرون أم أن هذا الثنائي سيخلق الاستثناء في عالم عرف دائما منافسة شرسة بين رئيس الحكومة ورئيس الجمهورية.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن