خبر وتحليل

المناورات العسكرية المصرية الإسرائيلية المشتركة وصفقة القرن

سمعي
عبد الفتاح السيسي وبنيامين نتانياهو في نيويورك يوم 18 سبتمبر 2017 (أ ف ب )

أول مناورات عسكرية مشتركة تجمع مصر وإسرائيل إلى جانب اليونان تتزامن مع الذكرى الرابعة والأربعين لحرب أكتوبر -تشرين الأول، واللافت هو أن من أعلن عن هذه المناورات، التي تشارك فيها أسلحة الجو المصرية والإسرائيلية واليونانية، هو وزير الدفاع اليوناني لانوس كامينو في الأول من الشهر الجاري، بينما التزمت القاهرة الصمت بشأن المشاركة الإسرائيلية، واكتفت وزارة الدفاع المصرية بالحديث عن تدريبات بحرية وجوية مشتركة مع اليونان.

إعلان

وأثار الأمر جدلا طبيعيا ومتوقعا في مصر، وبصرف النظر عن انتقادات المعارضة القائمة على موقف معاد لإسرائيل، إلا أن البعض طرح سؤالا هاما عن الهدف الاستراتيجي لمناورات جوية مشتركة مع إسرائيل؟

يجب القول إن التحركات الإقليمية كانت متسارعة في المرحلة الأخيرة، وتشابه مجموعة من الخطوات المتتالية، وكما أن المناورات هي الأولى من نوعها، شهدت نيويورك، أثناء انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة، لقاء بين رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي كان، هو أيضا، الأول من حيث علانيته والضجة الإعلامية التي أحاطت به.

وفور عودة الرئيس المصري إلى بلاده بذلت القاهرة جهودا كبيرة لتحقيق المصالحة الفلسطينية والتي لم تقتصر على حماس في غزة والسلطة الوطنية في رام الله وإنما تضمنت، بصورة أو بأخرى، محمد دحلان، الذي اعتبر في تصريح، أدلى به من أبو ظبي، بعد أول اجتماع لحكومة الوفاق الوطني في غزة، أن حل الدولتين أصبح مستحيلا، ويرى الكثير من المراقبين أنه ما كان لهذه الجهود أن تنجح لو لم ترفع إسرائيل الفيتو عن مصالحة فلسطينية –فلسطينية.

قبل كل هذه الخطوات المتلاحقة، تم تدويل مضيق تيران، بمنح مصر السيادة على جزيرتي تيران وصنافير إلى المملكة العربية السعودية، وفِي بداية الشهر الماضي، أعلنت الإذاعة الإسرائيلية عن زيارة قام بها أمير سعودي من القصر الملكي إلى إسرائيل، ولم تكذب الرياض النبأ.

كل هذه التطورات تعيد، بقوة، التعبير الذي أطلقه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وتبناه نظيره المصري عبد الفتاح السيسي، عندما تحدث عن صفقة القرن لحل أزمة الشرق الأوسط.

وتكمن المشكلة في أن تفاصيل هذه الصفقة مجهولة تماما، واكتفى الأمريكيون بالحديث عن تعاون سعودي، مصري، إسرائيلي وفلسطيني لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.

وتعددت التفسيرات لهذه الصفقة، بدء ممن تحدث عن إقامة دولة فلسطينية في غزة وعلى جزء من سيناء مقابل تعويضات لمصر، وهو ما نفته القاهرة بصورة قاطعة، وانتهاء بحديث آخرين عن محور مصري، سعودي، إسرائيلي في مواجهة إيران.

ويبقى السؤال، بالتالي، عن ماهية صفقة القرن؟ وكيف تبدأ وأين تنتهي؟

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن