خبر وتحليل

رفع العقوبات عن طهران يقلق ترامب أكثر من برنامجها النووي

سمعي
دونالد ترامب في البيت الأبيض خلال خطابه حول الملف النووي الإيراني (ا ف ب)

يعرف الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن إعادة عقارب ساعة الاتفاق النووي مع إيران إلى الوراء امر صعب جدا أو شبه مستحيل.

إعلان

وتعرف إيران أن هدف ترامب لا ينحصر في مدى التزامها بدقة بتنفيذ الاتفاق، ويعرف الطرفان بالتالي أن الصراع يدور عمليا على ساحة النفوذ الإقليمي وليس على مدى التزام طهران العملي بما يتعلق بتطوير سلاحها النووي أو بالتنازلات المفترضة التي قدمها الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما ومدى تأثير هذه التنازلات على الولايات المتحدة. فرضية تبقى وجهة نظر يختلف الجانبان على تقييمها.

ما يقلق إدارة ترامب هو رفع العقوبات عن إيران الأمر الذي سيسمح لها بالحصول على 150 مليار دولار يمكن لطهران أن تستخدمها في تطوير صناعاتها الحربية بما فيها الصواريخ البعيدة المدى وتلك المصنفة تقليدية في مجالي سلاح البر والجو.

يمكن القول إن الحصول على سلاح نووي ليس غاية بحد ذاتها ولكن ما تسعى إليه إيران هو أن تمتلك القوة الكافية لمدى نفوذها في منطقة ما يعرف بالهلال الشيعي الذي كان العاهل الأردني أول من تحدث عنه. هذا الهلال المفترض هو قبل كل شيء استراتيجية سياسية، ولا باس أن يكون السلاح النووي أو التقليدي وسيلته التنفيذية وان تكون شبكة الحلفاء التي تنسجها السلطة الإيرانية وكيلتها المحلية.

ما يقوم به ترامب الآن هو ترجمة عملية لما قاله خلال حملته الانتخابية بانه يريد إعادة النظر بالاتفاق مع طهران من دون أن يعلن إرادته بإلغائه. إعادة النظر في بنود الاتفاق، تعني تحويله إلى اتفاق يعيد تصحيح التوازن الأمني والسياسي في المنطقة لمصلحة واشنطن وشركائها الإقليميين والدوليين.

من هنا يمكن أيضا فهم العقوبات الجديدة على طهران وبعض حلفائها الإقليميين في طليعتهم حزب الله، ويمكن أيضا فهم إضافة أسماء جديدة من أركان النظام الإيراني وقياديي حزب الله على لائحة الأشخاص الذين تتهم الولايات المتحدة بالضلوع بأعمال إرهابية أو بزعزعة الاستقرار.

باختصار هذا ما ينتظره ترامب من أركان الأسرة الدولية ولا جدوى بالتالي في ظل هذه المعطيات من التعويل على سعي الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة للتمسك بالاتفاق بشكله الراهن في ظل اعتراف الجميع بانه اتفاق غير مثالي.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن