تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

الحرب على عقل تنظيم " الدولة الإسلامية" لم تبدأ بعدُ بشكل جاد

سمعي
القوات العسكرية الفليبينة/رويترز

في الفلبين، أعلنت السلطات السياسية يوم الثالث والعشرين من شهر أكتوبر –تشرين الأول الجاري أن المعركة التي تخوضها القوات النظامية ضد جماعتي "ماوتي" و"أبي سياف" الإسلاميتين اللتين بايع قادتهما أبا بكر البغدادي مؤسس تنظيم " الدولة الإسلامية " قد انتهت في مدينة مراوي الواقعة في جنوب الفليبين.

إعلان

وإذا كان استرجاع مدينة الرقة قبل أيام من بين أيدي هذا التنظيم يُشكل انتصارا ميدانيا ورمزيا كبيرا عليه في مشروع أراضي " الخلافة " في سوريا والعراق منذ عام 2014، فإن الانتصار الذي حققته القوات النظامية الفليبينية على جماعتي "ماوتي" و"أبي سياف" مهم جدا في إطار الحرب التي بدأت على تنظيم " الدولة الإسلامية" والمجموعات التي بايعته أو تلك التي تدور في فلكه. فهاتان الجماعتان كانتا تسيطران كليا على هذه المدينة. وكانت معركة استرجاعها من قِبل القوات النظامية الفلبينية معقدة جدا مثلما كانت عليه الحال في مدينة الرقة السورية ومدينة المَوصل العراقية لعدة أسباب من أهمها أن الجهاديين المسلحين استخدموا في المدن الثلاثة المدنيين دروعا بشرية في أكثر من مرة.

وبرغم انحسار الرقعة الترابية التي سعى تنظيم " الدولة الإسلامية" إلى السيطرة عليها منذ عام 2014 لاسيما في سوريا والعراق وبعض المواقع التي كانت لديه في القارة الإفريقية وفي جنوب شرقي آسيا، فإن الحرب على مواقع هذا التنظيم في العقول لم تبدأ بعد بشكل جاد لعدة أسباب منها أن التطرف الذي يُعَدُّ جزءا من وقود العنف الذي يأتيه هذا التنظيم والجماعات الإسلامية التي بايعته أو التي تحذو حذوه أصبح اليوم يتغلغل شيئا فشيئا في مجتمعات كثير من البلدان العربية والإسلامية حتى تلك التي كان يُضرب بها المثل من قبل في الاعتدال وفي التعامل بذكاء مع الديانة الإسلامية .

بل إن غالبية الأبحاث والدراسات التي كانت من قبل تثني كثيرا على الطريقة التي يتم التعامل من خلالها مع الدين الإسلامي وتعاليمه في بلدان جنوب شرقي آسيا وبالتحديد في ماليزيا وإندونيسيا أهم بلد إسلامي في العالم من حيث عدد السكان، حلت محلها في السنوات الأخيرة أبحاث وتقارير تخلص إلى أن التطرف باسم الدين يتسع نطاقه في جنوب شرقي آسيا أكثر فأكثر.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن