تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

الستة أشهر الأولى من ولاية إيمانويل ماكرون

سمعي
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ( أ ف ب )

يتبارى المحللون الفرنسيون اليوم لرصد حصيلة الستة أشهر الأولى من ولاية الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ومحاولة فك شفرة الإصلاحات الأساسية التي أطلقها وانعكاسات ذلك على شعبيته ومحاولة فهم نوعية التطورات المقبلة التي قد تشهدها ولايته.

إعلان

عاد الجميع إلى مختلف القرارات التي اتخذها لإصلاح الاقتصاد الفرنسي انطلاقا من قانون إصلاح العمل مرورا بسياسة التقشف آلتي فرضها على عدة قطاعات حيوية كالجيش والمتقاعدين والطلبة والقوة الشرائية للطبقات المتوسطة. وعبر سياسته الضريبية اكتسب إيمانويل ماكرون سمعة الرئيس الذي يدافع تم مصالح الأغنياء ويتخرط فيما اليمين الفرنسي يحلم به تاريخيا وهو أعفاء صاحبي الثروات الفرنسية من العبء الضريبي الذي كان يثقل كاهلها ويساهم في خروجها من التراب الوطني ولجوئها إلى الجنات الضريبية.

وبالرغم من الصعوبات القوية التي واجهها ماكرون خلال هذه الأشهر الأولى من ولايته إلا آن هناك إجماع لدى الأوساط الإعلامية الفرنسية أن الرجل استطاع أن يتجاوز هذه المرحلة دون أي عقبات تذكر حسب البعض وبدهاء غير مسبوق يقول آخرون. فباستثناء شعبيته المتواضعة جدا لدى معاهد استطلاعات الرأي بالمقارنة مع من سبقوه، استفاد ماكرون من ضعف المعارضات التي حاولت أن تقف سدا منيعا أمام ديناميكية الإصلاح والتغيير التي حاول أطلاقها. ضعف المعارضة تجلى أولا في تفتت الجبهة النقابية التي فشلت في رفع شعارات موحدة والنزول إلى الشارع بكثافة وإجماع يشكل ثقلا وعاملا ضاغطا على الخيارات السياسية والاقتصادية التي تبناها ماكرون.

ضعف المعارضة تجلى أيضا في تشرذم الأحزاب السياسية التي تأثرت بشكل قوي بنجاح إيمانويل ماكرون الذي رفع شعار لا يمين ولا يسار. فمعظم الأحزاب التقليدية عانت خلال هذه الأشهر الستة من أزمة وجود إثر سلبا على أدائها السياسي. حزب الجمهوريين لايزال يبحث عن قيادة وعن مشروع سياسي. الحزب الاشتراكي الذي أرغم بسبب هزائمه الانتخابية المتتالية على بيع مقره التاريخي في شارع سولفيرينو وتسريح غالبية العاملين في مقره. الجبهة الوطنية بزعامة مارين لوبين تعاني من تبعات هزيمتها في الانتخابات والانشقاقات الداخلية التي طفت إلى السطح مع أقصاء وجل كفلوريان فليبوا. أما جبهة اليسار بقيادة جان لوك مولنشون فتعاني من انهيار في المعنويات بسبب عدم تجاوب الفرنسيين مع مشروعه السياسي الذي يدعو إلى قطيعة مع يقترحه إيمانويل ماكرون.

ستة أشهر مرت، أعطت الانطباع لفريق ماكرون أن الفرنسيين وخلافا للتوقعات المتشائمة تفهموا ضرورة الإصلاحات الهيكلية التي يقترحها لإخراج الاقتصاد الفرنسي وعجلة نموه من الشلل الذي تعاني منه. ولا شك أن الفرنسيين منحوا رئيسهم فرصة إظهار جدية الإصلاحات الاقتصادية التي يقترحها ويتركون تقييمهم النهائي له إلى نوعية النتائج التي بإمكانها أن يحققها في غضون ثمانية عشر شهر المقبلة.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن