تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

تصنيف اتحاد العلماء المسلمين منظمة إرهابية يخلط الأوراق

سمعي
شعار الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين
إعداد : مونت كارلو الدولية

أصدرت، السعودية والإمارات ومصر والبحرين، بيانا أدرجت من خلاله اتحاد العلماء المسلمين ضمن قائمة المنظمات الإرهابية التي يحجر التعامل معها والتي تجب مقاومتها. وبالرغم من أن هذا التصنيف يعد نتيجة منطقية بالنظر إلى سياق التحولات السياسية في الشرق الأوسط والتحالفات التي أفرزتها، إلا أنه خلق وضعا محرجا في بعض الحالات بالنظر إلى توسع نفوذ هذه المنظمة منذ تأسيسها سنة 2004.

إعلان

كان مثل هذا القرار منتظرا باعتبار العلاقة الوثيقة بين جمعية العلماء المسلمين وجماعة الإخوان المسلمين سواء على مستوى الأفكار والمشروع أو حتى على مستوى المواقف السياسية. إذ بالرغم من أن مجمع العلماء هذا يعتبر نفسه ممثلا للإسلام الوسطي المعتدل فإن سياق الثورات العربية بين وجها آخر يميل نحو التشدد. برز ذلك من خلال التشجيع على الجهاد في سوريا مثلا أو من خلال التشجيع على إدراج الشريعة في الدساتير العربية الجديدة بما يحيل على فكرة الدولة الإسلامية أكثر منه على فكرة الدولة الوطنية والمواطنة. كما لا يمكن لأحد أن ينكر وجود وجوه سياسية تنشط مع الحركات الإسلامية ذات التوجه الإسلامي الإخواني كأعضاء في هذا الاتحاد ومن هنا يأتي خلط الأوراق.

ففي الحالة التونسية وجدت حركة النهضة نفسها في وضع محرج باعتبار رئيسها راشد الغنوشي عضوا في الاتحاد المتهم بالإرهاب. إذ وجدت الحركة نفسها مجبرة على نفي انتماء زعيمها لهذا الاتحاد بالرغم من أن اسمه موجود في قائمة أعضائه على الموقع. بالإضافة إلى ذلك لم تصدر بيانا توضح فيه موقفها من إعلان التحالف الرباعي إدراج مجمع العلماء هذا في قائمة المنظمات الإرهابية والحال أن العلاقات بين القرضاوي وحركة النهضة معروفة. ستجد الدولة التونسية أيضا نفسها في وضع محرج باعتبار وجود فرع لاتحاد العلماء المسلمين في تونس وله أيضا مؤسسة تعليمية في حين تعد العلاقة مع السعودية ومصر والإمارات متميزة اليوم.

تتداخل الأوراق من جهة أخرى باعتبار قرار الدول الأربع يأتي في سياق مواجهة مع قطر على خلفية مساندتها للإرهاب. فبالرغم من أن المقر الرسمي لاتحاد العلماء في إيرلندة إلا أن المقر الحقيقي هو الدوحة. وعلى هذا الأساس سيحدث ذلك إحراجا للسلطات الإيرلندية في تعاملها مع البلدان المقاطعة لقطر. وهو نفس الشيء بالنسبة للدول التي حاولت أن تكون محايدة في هذه الخصومة الخليجية مثل الكويت وسلطنة عمان أو الأردن. هكذا هي السياسة في هذه الربوع العربية، مزاج هنا ومزاج هناك.

عادل اللطيفي

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.