تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

من يدعم أحمد شفيق في مواجهة السيسي؟

سمعي
الفريق أحمد شفيق المرشح الرئاسي للانتخابات الرئاسية المصرية

أعلن الفريق أحمد شفيق المرشح الرئاسي عام 2012، عن ترشحه لخوض الانتخابات الرئاسية العام المقبل في مواجهة الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي.

إعلان

هذا الإعلان جاء وسط ملابسات غير واضحة، من مقر إقامته في دولة الإمارات، ورافقه إعلان آخر بأن السلطات الإماراتية تمنعه من مغادرة أراضيها لأسباب لا يعرفها.

وبصرف النظر عن هذه النقطة الاماراتية، فإن ترشح شفيق يأتي في لحظة تتكاثر فيها متاعب الرئيس الحالي بدء من أزمة سد النهضة وانتهاء بالاعتداء الذي وقع في مسجد الروضة في سيناء وأدى لمصرع أكثر من ثلاثمائة مدني.

سلسلة من المشاكل التي تتفجر إلى جانب قضايا أخرى متواصلة تتعلق بانهيار مستوى المعيشة وعودة الحديث عن تنازلات مصرية محتملة في إطار ما يعرف باسم صفقة القرن مع إسرائيل والخليج.

بكلمات أخرى، تبدو الصورة في غاية الاضطراب، وحصيلة السيسي تتعرض لانتقادات متزايدة قبل بضعة أشهر من الانتخابات الرئاسية، وأخطر الانتقادات أتت من الخارج حول مدى فعالية السلطات في مواجهة الإرهاب، بعد اعتداء الروضة. الكثير من الصحف الدولية، وخصوصا الأمريكية، ركزت على فشل المواجهة نتيجة اقتصارها على الجانب الأمني، ويبدو أن البيت الأبيض وجه انتقادات مشابهة، في الكواليس، إلى المسئولين المصريين.

إلا أن كل ما سبق لا يشكل عاملا حاسما في انتخابات رئاسية تجري في مصر، ويطرح السؤال عن المرشح أحمد شفيق والقوى التي يعتمد عليها، والحلقة الإماراتية في مسلسل ترشيحه تنفي تأييدا خليجيا له.

وإذا كان الفريق أحمد شفيق قد احتل موقع المنافس الأقوى للمرشح الإخواني محمد مرسي قبل خمس سنوات، فإنه كان يتمتع في ذلك الوقت بدعم قوي من الجيش وما يسمى بالدولة العميقة وتأييد قطاع الناخبين الرافض للإخوان، سواء من أنصار الرئيس الأسبق حسني مبارك أو حتى من شباب ثورة يناير الذين صوتوا لصالحه في الجولة الثانية.

واليوم اختلفت الصورة، جذريا، حيث يلتف أنصار مبارك وقيادات الجيش حول السيسي، ولكنه قد يحصل على دعم قوي من كبار رجال الأعمال المستائين من حصول الجيش على الجزء الرئيسي من كعكة عقود الدولة الكبرى، وهناك مؤشرات لاستياء في قطاعات مؤثرة داخل أجهزة الدولة، بل وهناك من يتحدث عن استياء في صفوف القيادات المتوسطة في الجيش يمكن أن يَصْب لصالح شفيق.

إلا أن العامل الأكبر الذي يمكن أن يلعب لصالحه هو تصاعد المخاوف في عواصم غربية وفِي واشنطن من التدهور المتسارع في الأوضاع الأمنية والاجتماعية في مصر، والذي قد يَصْب أيضا لصالح آخر رئيس وزراء لمبارك.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن