تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

عندما يقلب علي عبد الله صالح الطاولة اليمنية!

سمعي
(رويترز/ أرشيف) الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح

أعلن الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح عن استعداده لفتح صفحة جديدة مع السعودية في حال وقف ما وصفه بالعدوان ورفع الحصار عن اليمن، وجاء هذا الإعلان بعد اشتباكات عنيفة في صنعاء بين القوات الموالية له والحوثيين، أعلنت بعدها قوات حزبه، حزب المؤتمر الشعبي، سيطرتها على مطار صنعاء ومبنى التلفزيون وعدة مبان حكومية كانت في أيدي الحوثيين.

إعلان

اللافت للنظر هو رد الفعل الفوري الذي جاء من السعودية، على لسان قيادة التحالف العربي الذي تقوده المملكة، حيث اعتبرت أن استعادة صالح لزمام المبادرة يشكل عودة اليمن إلى محيطه الطبيعي العربي.

وبينما حدد صالح السلطة التي ستفتح الحوار مع السعودية في مجلس النواب، اختفى، أيضا، أي ذكر للرئيس عبد ربه منصور هادي من حديث التحالف العربي المفترض أنه لدعم الشرعية التي يمثلها هادي، وفقا لرؤية المملكة.
ولا يمكن قراءة هذه الأحداث المتلاحقة في اليمن بعيدا عما حدث في لبنان قبل بضعة أسابيع، وظهر ذلك بوضوح عشية تصريحات صالح في المواجهة القوية والاتهامات المتبادلة بين وزيري خارجية السعودية وإيران في منتدى حوار المتوسط في روما.

عادل الجبير وزير الخارجية السعودي الذي تحدث عن اليمن ولبنان، هاجم الحوثيين وحزب الله، ولكنه اعتبر، في الوقت ذاته، أن فشل صيغة التعايش اللبنانية سيكون فشل لكل المنطقة، كما أكد على حق الحوثيين في المشاركة في العملية السياسية.

الأكيد والذي يعرفه الجميع هو أن الحرب في اليمن وصلت إلى طريق مسدود، حيث عجزت كل من أطرافها عن حسم المعركة العسكرية على الأرض، وأصبحت نتيجتها الوحيدة هي عمليات القتل والأمراض التي تضرب المدنيين.

وإذا كان بعض المراقبين يَرَوْن أن صالح أراد الخروج من تحالفه لضرب هذا التوازن العقيم، وأنه لن ينضم بالضرورة إلى الصف السعودي، وإنما يريد دورا مستقلا وقويًّا في مستقبل اليمن، فإن ما كان معروفا منذ البداية هو أن المملكة التي اضطرت للتراجع في سوريا والعراق، وبصورة نسبية، في لبنان، من المستحيل أن تقبل بتكرار هذا السيناريو لصالح إيران في حديقتها الخلفية اليمنية ولا في خاصرتها القطرية، ويبقى السؤال عن كيفية حسم الأزمة؟ وهل يعتبر حديث الجبير في روما عن حق الحوثيين في المشاركة في العملية السياسية، وضرورة الحفاظ على صيغة التعايش اللبنانية مؤشرا على تغيير لهجة المملكة على الساحة الإقليمية؟

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.