تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

اليمين الفرنسي يبحث عن قائد جديد

سمعي
أ ف ب / لوران فوكيي

تتجه أنظار الفرنسيين نهاية هذا الأسبوع الى حزب سياسي يميني يبحث حاليا عن قائد جديد وهو حزب الجمهوريون...هذا الحزب الذي وتحت تسميات مختلفة أعطى لفرنسا رؤساء جمهورية مثل جاك شيراك و نيكولا ساركوزي يعيش أزمة مشروع سياسي خصوصا بعد الهزيمة المدوية التي لحقت بمرشحه فوانسوا فيون بسبب فضائح فساد طالته خلال حملته الانتخابية و دفنت نهائيا حلمه بالوصول الى قصر الاليزيه.

إعلان

هذا الحزب اليميني يبحث حاليا عن زعيم يقود معاركه السياسية والانتخابية في عهد الرئيس ماكرون. ويتصدر لائحة الشخصيات التي تتباري عن شرف الحصول على هذا المنصب رجل اسمه لوران فوكيي هو من الوجوه الجديدة نسبيا التي أفرزها الفلك اليميني.

في فرنسا في السنوات الاخيرة حيث استطاع في وقت قياسي ان يفرض نفسه على المعادلة الانتخابية الداخلية مدعوما من طرف نيكولا ساركوزي ومستفيدا من مباركته السياسية. لكن لوران فوكيي يعاني من إشكاليتين أساسيتين قد تلقي بظلال قاتمة على إنجازاته المستقبلية وقد تضعف أدائه السياسي. المعضلة الأولى تكمن في حزب الجمهوريون الذي انقسم الى شطرين. فريق أطلق في بداية العهدة اسم البنائون على شخصيات يمينية اختارت ان تقدم دعما لا مشروطا لكل الخيارات السياسية والاقتصادية للرئيس إيمانويل ماكرون مقترحا بطريقة ضمنية ان ينضوي اليمين تحت راية قيادة العهد الجديد وفريق اختار منطق المعارضة القوي لكل المقاربات التي يقترحها ماكرون منعشا في صفوف مناضليه الطموح بان يشكل البديل لماكرون في كل المعارك الانتخابية المقبلة.

اما الاشكالية الثانية التي تسمم صعود لوران فوكيي تكمن في الخطاب السياسي الذي تبناه لمحاولة استقطاب الفرنسيين وعائلة اليمين . فقد اختار ان يمتطي موجة اليمين المتطرف لدرجة تقليد مواقف أيقونة الجبهة الوطنية مارين لوبين وهو ما أحدث تصدعا وشرخا داخل هدا الحزب بين من يحبذ أن يقيم قادته تحالفات مع هدا الحزب عبر تكسير طابوهات فرنسية على منوال ما يقوم به اليمين المتطرف، وبين من لا يريد إقامة اي علاقة مع هذا الحزب خشية من ان يذوب اليمين التقليدي في غياهب اليمين المتطرف وتتبخر كل اماله بالتواجد على المستوى السياسي ولعب ادوار معارضة فعالة ضد امانويل ماكرون.

كما يواجه لوران فوكيي وحزب الجمهوريون تحديا وجوديا من شأنه ان يضرب بمصداقية الحزب وهذا التحدي يكمن في نسبة المشاركة في عملية انتخاب قائد الحزب. فإذا جاءت المشاركة ضعيفة فقد يعكس ذلك غياب الاهتمام من طرف الفرنسيين بهدا الحزب ورهاناته، اما اذا جاءت قوية فقد يفهم ذلك بانه مؤشر ان الفرنسيين لا يزالون يراهنون على حزب يميني معارض قادر على خوض معركة المعارضة والإعداد لبديل سياسي لإيمانويل ماكرون.    

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن