تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

واشنطن وطهران بين هايلي وماتيس

سمعي
(فيس بوك/ أرشيف)

بعد شهرين على إعلان الرئيس الأمريكي إستراتيجية بلاده للتصدي لإيران وحزب الله إقليمياً، أتى المؤتمر الصحفي للسفيرة نيكي هايلي، في 14 ديسمبر، ومن قاعدة عسكرية في واشنطن لتقديم الأدلة حول المصدر الإيراني لصواريخ وأسلحة الحوثيين ، لكي يؤكد الإطلاق العملي لإستراتيجية دونالد ترامب، خاصة أن إيران استخدمت النزاع في اليمن لتحول الحوثيين إلى ما يشبه "حزب الله يمني" يلجأ إليه الحرس الثوري الإيراني لتهديد السعودية بالصواريخ والضغط بحرياً على المجتمع الدولي من خلال مضيق باب المندب. ومن خلال كلام هايلي ثمة توجه إلى المجتمع الدولي لتبيان تهديد إيران والحوثيين للأمن الدولي.

إعلان

بالرغم من بعض تصريحات ريكس تيلرسون المعتدلة نلمح من كلام السفيرة المقربة من البيت الأبيض تأييداً أكبر لتصعيد التحالف العربي تحركه  في اليمن بعد اغتيال الرئيس السابق علي عبد الله صالح والتنسيق المستجد مع حزب الإصلاح اليمني من أجل حشر الحوثيين للوصول إلى حل سياسي لاحقاً. ولا يستبعد في هذا السياق أن تسعى إدارة ترامب من خلال تسمية إيران وإحراجها للضغط عليها في الملف اليمني، والتشديد على عدم القبول  بزعزعة استقرار أمن شبه الجزيرة العربية أو استهداف الممرات والمضائق الإستراتيجية.

على المدى المنظور من الممكن استشفاف أول التطبيقات العملية لإستراتيجية ترامب في احتواء إيران على الساحة اليمنية ، ويمكن أن يتبع ذلك المزيد من الضغط على حزب الله في لبنان استناداً إلى البيان الأخير لمجموعة الدعم الدولية التي ركزت في بيانها إثر اجتماع باريس في الأسبوع الماضي على احترام وتطبيق القرارين الدوليين 1559 و1701 وما يعنيان من استعادة دور الدولة اللبنانية.

أما في سوريا فإن استمرار الوجود العسكري الأمريكي والتجاذب الحالي مع روسيا يعني عدم الإقرار بالوضع الحالي أو بالنفوذ الإيراني هناك ، ويترافق ذلك مع اهتمام متزايد بوضع العراق عشية الانتخابات في 2018 ورفض قيام بغداد بخطوات ضد إربيل وإقليم كردستان. 

تحت عنواني مواجهة خطر الصواريخ الباليستية الإيرانية وضرب أذرع إيران في الإقليم ستحاول واشنطن بلورة اصطفاف غربي دبلوماسي جديد خلفها مع عدم التركيز على ثغرات الاتفاق النووي بهدف طمأنة الأوروبيين وجذبهم أو ضمان عدم عدائهم للتوجهات الجديدة. ويبدو أن هذا التكتيك أكده وزير الدفاع الأمريكي جيم ماتيس الذي قال أن فضح الممارسات الإيرانية يصب في صالح المجتمع الدولي. وأوضح أن الولايات المتحدة لا تعتزم الرد عسكريا على إيران، بسبب دورها المزعزع للاستقرار في الشرق الأوسط، مشددا على أن الرد الأميركي لن يتعدى الإطار الدبلوماسي.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.