تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

"علاقة القرابة" بين ريهانا وماكرون وسنغور

سمعي

كثير من الفنانين يحرصون على أن تُلتقط لهم صور مع قادة العالم السياسيين الكبار للترويج لأنفسهم. ولكنه لوحظ منذ سنوات أن الفنانة العالمية ريهانا تسعى جاهدة إلى توظيف كل صورة تُلتقط لها مع قادة العالم للحصول على أموال تُستخدم للسماح لأطفال الأسر الفقيرة بالتعلم. وهذا ما حرصت عليه يوم الثاني من شهر فبراير –شباط الجاري في داكار حيث عُقدت قمة للغرض ذاته جمعت رؤساء قرابة عشر دول منها فرنسا والسنغال.

إعلان

ومن خصائص الطريقة التي تستخدمها الفنانة ريهانا لتوفير مزيد من الأموال لإنقاذ عشرات الأسر الفقيرة في البلدان النامية من الجهل أن صاحبتها لا تكتفي بجمع هذه الأموال عبر مؤسستها الخاصة. بل إنها حريصة أيضا على التحرك باستمرار في إطار مساع جماعية تشارك فيها مؤسسات وشبكات أخرى منها شبكة الشراكة الدولية من أجل التربية. وقد استطاعت هذه الشبكة مساعدة اثنين وسبعين مليون طفل من الأسر الفقيرة على التعلم في أكثر من ستين بلدا.

وهناك نقاط التقاء كثيرة بين منهجية الفنانة العالمية ريهانا تجاه هذا الموضوع وتلك التي يسعى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والرئيس السنغالي مكي سال إلى انتهاجها بشأن مساعدة أطفال الأسر الفقيرة على الأخذ بأسباب العلم والمعرفة في السنغال وغيرها من البلدان النامية ذات الإمكانات المالية المحدودة.

والحقيقة أن الرئيسين الفرنسي والسنغالي يعولان كثيرا على الشبكات المنضوية تحت منظمة الفرنكوفونية للمساهمة في هذه المساعي. وإذا كانت فرنسا واللغة الفرنسية أساسَ هذه الشبكات، فإن مُطلقي منظومة الفرنكوفونية هم من إفريقيا وليسوا من فرنسا. وبين آباء الفرنكوفونية المؤسسين الرئيس السينغالي الأسبق ليوبول سيدار سنغور والزعيم التونسي الحبيب بورقيبة. وكان سنغور وبورقيبة وقادة أفارقة سابقون آخرون يرون أنه بالإمكان استخدام اللغة الفرنسية كأداة لمحاربة الجهل والمساهمة في إعداد ثروات بشرية قادرة على إرساء عمل تنموي تستفيد منه شعوب مستعمرات فرنسا السابقة بعد الاستقلال عنها من خلال التعاون معها.

من المآخذ الكثيرة التي يُمكن أن تؤخذ على فرنسا في مجال تعاونها مع مستعمراتها السابقة في القارة الإفريقية، فإن منظومة الفرنكوفونية ساهمت إلى حد كبير في القضاء على جزء مُهم من جيوب الفقر في البلدان الإفريقية الفرنكوفونية بواسطة التعليم والتربية ومن خلال جهود أطراف كثيرة. هذا ما كان يؤمن به بورقيبة وسنغور. وهذا ما يطمح إليه الرئيسان الفرنسي والسنغالي الحاليان وما ترغب فيه الفنانة ريهانا لفائدة إفريقيا.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن