تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

هل يخوض أردوغان حروب النفط والغاز؟

سمعي
لقاء في بروكسل بين وزير الدفاع التركي نور الدين جانيكلي مع نظيره الأمريكي جيمس ماتيس (أ ف ب)
3 دقائق

لقاء وزير الدفاع التركي نور الدين جانيكلي مع نظيره الأمريكي جيمس ماتيس على هامش اجتماع وزراء دفاع الحلف الأطلسي هو مجرد حلقة في سلسلة لقاءات جمعت كبار المسئولين والوزراء الأتراك والأمريكيين خلال الأسابيع الأخيرة، سيكون أهمها لقاءات وزير الخارجية ريكس تيلرسون في تركيا.

إعلان

إلا أنه يبدو من تصريح وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، الذي قال فيه "نحن أمام خيارين إما أن نصلح العلاقات مع واشنطن أو نفسدها تماماً"، أن كل هذه اللقاءات لم تؤد إلى تخفيف حدة التوتر السائد في العلاقات بين واشنطن وأنقرة.

السبب المباشر هو عملية "غصن الزيتون"، حيث يقاتل الجيش التركي القوات الكردية التي تدعمها الولايات المتحدة، والأهداف التركية المباشرة عديدة، وتتضمن منع وجود كيان كردي ممتد على حدودها الجنوبية بما يهدد بتطور النزعات الانفصالية لأكراد تركيا.

وهناك أهداف داخلية تتمثل في حاجة أردوغان لخوض معركة قومية، تؤدي لالتفاف الرأي العام حول نظامه والخروج من مرحلة المواجهة العنيفة مع المعارضة بعد محاولة الانقلاب الفاشل.

هذا ما هو معلن ومعروف، ولكن تصريح أردوغان الذي قال فيه "حقوقنا في الدفاع عن الأمن القومي في منطقة عفرين هي نفسها في بحر إيجة وقبرص"، هذا التصريح يدفع لإلقاء النظر على العملية التركية في سوريا، في إطار مواجهة أخرى تتبلور معالمها في شرق البحر المتوسط مع اليونان من خلال قبرص ومع مصر، حيث كانت تركيا قد رفضت اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر وقبرص معتبرة أنها لم تأخذ بعين الاعتبار حقوق القبارصة الأتراك.

وذهبت أنقرة حتى إرسال سفنها الحربية لاعتراض طريق سفينة تابعة لشركة "ايني" الإيطالية التي تقوم بالتنقيب عن الغاز في مياه قبرص اليونانية.

من جانب آخر، يرى الكثير من المراقبين أن الشق البحري من العملية العسكرية الشاملة التي أطلقتها مصر في سيناء، لا يستهدف منظمات متطرفة بقدر ما يشكل استعراضا للعضلات في ظل خلاف محتمل مع تركيا حول ثروات الغاز المتوقعة في شرق البحر المتوسط.

الاكتشافات والتوقعات الخاصة بمكامن الغاز في تلك المنطقة تثير بالفعل مناوشات ومواجهات دبلوماسية بين كافة دول المنطقة.

ويقول البعض إننا إذا نظرنا إلى المنطقة الممتدة من كركوك العراق وحتى قبرص، قد نكون أمام منطقة مشابهة للخليج، من حيث ثروتها الطبيعية، والنظام الأقوى في تلك المنطقة هو اللقب الذي يتسابق نحوه كثيرون وخصوصا الرجل الذي يحلم بأن يكون سلطانا لإمبراطورية عثمانية جديدة.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.