تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

العلاقة الحميمة بين رؤساء فرنسا والأدب والثقافة

سمعي
إيمانويل ماكرون (على اليسار) والمخرج الفرنسي البلجيكي ي إيريك إيمانويل شميت ( أ ف ب)

بعد فوز الرئيس الفرنسي الحالي إيمانويل ماكرون في أعقاب انتخابات عام 2017 الرئاسية، دعاه كاتب مسرحي وروائي ومخرج فرنسي بلجيكي يسمى "إيريك إيمانويل شميت" لأن يكون رئيسا أديبا لعدة أسباب. وقال هذا الكاتب في رأي نشرته صحيفة لوموند في 13 مايو –أيار 2018 إنه على ماكرون أن يأخذ في الحسبان أنه رئيسُ بلد يقال عن لغته إنها لغةُ موليير. وأضاف يقول في الرأي ذاته إنه على الرئيس الفرنسي أن يتجنب في خطابه لغة الصحافة التي تُكتب على الماء بينما تتحدى لغة الأدب المكان والزمان وتصمد أمام الهزات والأزمات وتسمح لصاحبها بأن يخترق الحدود الضيقة.

إعلان

لقد أثبت الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من خلال خطبه المكتوبة والمرتجلة أنه يمتلك ناصية لغة موليير. ولكن إقدامه في الليلة الفاصلة بين بداية مارس –آذار عام 2018 والثاني منه على لعب دور الحكواتي على خشبة مسرح الإليزيه في مسرحة عنوانها " بيار والذئب" يدل على أنه استجاب لدعوة الكاتب الفرنسي البلجيكي إيريك إيمانويل شميت للانخراط في نهاية المطاف في تقليد فرنسي ظل قائما منذ قيام ما يسمى " الجمهورية الخامسة" وهو العلاقة الحميمة بين رؤساء فرنسا من جهة والأدب والثقافة من جهة أخرى.

فمذكرات الجنرال شارل ديغول التي كتبها بنفسه، يُضرب بها المثل في العالم كله في مجال أدب المذكرات. والرئيس الأسبق حورج بومبيدو كان يلقب بـ"الرئيس الشاعر". وكانت علاقته باللغة الفرنسية الأدبية علاقة حميمة حتى في مجالسه الخاصة. بل إنه يقف وراء إنشاء مركز ثقافي كبير يحمل اسمه في العاصمة الفرنسية ويُعَدُّ رائد المراكز الثقافية الحديثة في العالم كله.

أما فاليري جيسكار ديستان، فإنه كان دوما يُذكّْر مخاطبيه بأنه مولع بأدب " غي دو موباسان". وبعد أن خرج من قصر الإليزيه، اهتم بالكتابة الأدبية. وهو يقول في مجالسه العامة والخاصة إنه يشعر بسعادة قصوى عندما يسافر إلى العالم عبر الكتب الأدبية. وهو أحد أعضاء الأكاديمية الفرنسية معبدِ اللغو والثقافة الفرنسيتين.

وكل الذين عرفوا الرئيس الأسبق جاك شيراك ومنهم كبار المختصين في ثقافات الشعوب القديمة يُجمعون على أن الرجل لديه من المعارف في ما يخص هذه الثقافات ما لدى كبار المختصين فيها. وهذا ما جعله مؤهلا بحق لمنح اسمه متحف " كيه برانلي" القريب من برج إيفل.

وحتى نيكولا ساركوزي وفرانسوا هولاند اللذان كانت علاقتهما بالأدب ضعيفة جدا، فإنهما طورا هذه العلاقة خلال فترتي حكميهما حتى يقال إنهما حاولا على الأقل أن يتذكرا أن من مهام رؤساء الجمهورية الخامسة إقامة علاقة حميمة مع الأدب والثقافة.

ويقول عدد من المقربين من إيمانويل ماكرون إن فرانسوا ميتران هو أفضل رؤساء فرنسا السابقين بالنسبة إلى الرئيس الحالي في هذا المجال أي محاولة كسر الحواجز والتحليق وتخطي الزمان والمكان عبر الكتابة الأدبية.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن