خبر وتحليل

الرئاسيات المصرية، من الانتخاب إلى التفويض

سمعي
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (أرشيف)

بدأت حملة الانتخابات الرئاسية في مصر، وسامي عنان رئيس هيئة الأركان السابق في السجن بعد إعلانه عن رغبته في الترشح، ونائبه المستشار هشام جنينة في المستشفى بعد اعتداء عنيف تعرض له في الشارع.

إعلان

أحمد شفيق المرشح الرئاسي السابق، اقتنع بعد ترحيله من الإمارات إلى مصر بالانسحاب من المعركة.

وخالد علي المرشح الذي كان قد أطلق حملته بالفعل، عاد لينسحب لغياب شروط انتخابات سليمة، وفقا لرأيه، وتعرض حملته لمضايقات ومعوقات من قبل أجهزة الدولة، كما أعلن.

ولا ننسى أحمد قنصوه ضابط الجيش الذي كان أول من أعلن عن رغبته في الترشح، وحكمت عليه محكمة عسكرية بالسجن لمدة ست سنوات لأنه لا يحق للعسكريين الترشح أو التصويت.

وعبد المنعم أبو الفتوح رئيس حزب مصر القوية، والذي لم يرشح نفسه، بالرغم من ذلك، تم اعتقاله، وصدرت بحقه قائمة اتهامات طويلة، يتعلق أغلبها بمحاولة قلب نظام الحكم.

ولم يبق سوى منافس وحيد، موسى مصطفى موسى، الذي جاءوا به في اللحظة الأخيرة، لكيلا يخوض الرئيس السيسي الانتخابات وحده، وتكمن المشكلة في أن الرجل أعلن قبل ترشحه وبعده أنه يؤيد السيسي رئيسا لمصر، ولا يعتقد أنه يتمتع بالوزن السياسي لمواجهته في مناظرة تلفزيونية.

هذا هو المشهد العام الذي دفع بالجميع، داخل مصر وخارجها، للاتفاق على أن الانتخابات الرئاسية التي تجري الشهر المقبل، ليست بانتخابات حقيقية بالمفهوم السياسي، نظرا لغياب منافسين للرئيس السيسي، وأصبح تركيز الرئيس وأنصاره على نسبة المشاركة، بحيث تتحول الانتخابات إلى تفويض جديد، وبالتالي، تحل شرعية التفويضات محل شرعية الانتخابات.

خلفية هذا المشهد الانتخابي والتي تغطي عليه تماما، هي العملية العسكرية واسعة النطاق التي يشنها الجيش المصري في سيناء تحت اسم "سيناء ٢٠١٨" ضد التنظيمات الجهادية الاسلامية، وهي، في الوقت ذاته وفِي شقها البحري، تشكل استعراضا للعضلات على المستوى الإقليمي في اتجاه تركيا، بسبب النزاع حول حقول الغاز في شرق المتوسط.

إطار مضطرب إلى أبعد الحدود لانتخابات رئاسية، لا يعتبرها أي من الأطراف انتخابات حقيقية.
وبناء عليه، فإن الأسئلة الهامة تدور حول الفترة الرئاسية الثانية للرئيس السيسي.

أول هذه الأسئلة يتعلق بالأزمة الاقتصادية والمعيشية، التي أصبحت خانقة بعد سلسلة قرارات برفع الدعم عن السلع الأساسية وتعويم الجنيه، ذلك إن وعود الثروات الطبيعية التي ظهرت قبل شهر من الانتخابات، تذكر الكثيرين بوعود سابقة قدمتها السلطة بشأن تفريعة قناة السويس.

وأمام احتمال تدهور الأوضاع الاقتصادية أو بقائها على ما هي عليه خلال السنوات الأربع المقبلة، ستبرز أهمية هذه الانتخابات، ذلك إنها، بلا شك، تمنح السيسي شرعية قانونية كرئيس للبلاد، ولكن ماذا عن الشرعية السياسية؟

 

 

 

 

 

 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن