تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

من يقود التحالف الشمسي الدولي: فرنسا أم الهند؟

سمعي
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يرحب بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مطار نيودلهي العسكري يوم 9 مارس 2018 (أ ف ب)

من أهم محطات زيارة الدولة التي يقوم بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى الهند من 9 إلى 12 مارس-آذار 2018 الإشراف مع رئيس الوزراء الهندي نارندرا مودي على أول قمة لما يعقدها «التحالف الشمسي الدولي" في نيودلهي.

إعلان

وتكتسي هذه القمة أهمية استراتيجية كبرى بالنسبة إلى فرنسا والهند لأن رهاناتها اقتصادية واجتماعية وسياسية ودبلوماسية وجيواستراتيجية ولأن لديها علاقة بالتغيرات المناخية وانعكاساتها أي بأهم تحد كبير يُطرح اليوم أمام العالم كله.

وثمة تنافس خفي كبير بين فرنسا والهند لقيادة التحالف الشمسي الدولي الذي أصبح منظمة دولية في 6 ديسمبر2017 لمساعدة البلدان الواقعة أساسا في المناطق الاستوائية على إقامة شراكة عالمية بهدف خفض أسعار الطاقة الشمسية وتلبية الجزء الكبير من حاجات سكان هذه المناطق من الطاقة المولدة من الشمس والحد من الانبعاثات الحرارية.

ولدى كل من الرئيس الفرنسي ورئيس الوزراء الهندي أوراق سيسعى كلاهما إلى استخدامها خلال أول قمة للتحالف الدولي الشمسي لتبرير رغبة فرنسا من جهة والهند من جهة أخرى في قيادة هذا التحالف في المستقبل. فرئيس الوزراء الهندي مودي سيُذكر المشاركين في هذه القمة بأنه هو صاحب هذا المشروع وأنه أطلقه بنفسه خلال قمة المناخ التي عقدت في باريس في نهاية عام 2015 والتي تم التوصل في أعقابها إلى أول اتفاق دولي للحد من الانبعاثات الحرارية والتكيف مع انعكاساتها. وهو الذي اقترح أن تحتضن الهند لمدة خمس سنوات أمانة هذا التحالف الجديد العامة. ورئيس الوزراء الهندي يرى أنه هو الذي يردد منذ أن كان رئيس وزراء ولاية غوجرات الهندية من عام 2001 إلى عام 2014 الفكرة التي تقول إن التخلص من الفقر في القرى والأرياف النائية يمر حتما عبر الطاقة الشمسية. وسيُذَكِّر مودي أيضا قادة الدول التي ستشارك في هذه القمة بأن الهند ثالثَ منتج للانبعاثات الحرارية بعد الصين والولايات المتحدة الأمريكية تُعول على الطاقة الشمسية للمساهمة بحق في خفض الانبعاثات الحرارية.

وكثيرة أيضا هي الحجج التي سيسمعها قادة دول التحالف الشمسي الدولي على لسان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لدعم الرغبة الفرنسية في قيادة التحالف الشمسي الدولي منها أن فرنسا جزء مهم في المناطق الاستوائية من خلال مقاطعات ما وراء البحار وأنها اليوم تقود دبلوماسية العمل العالمي المشترك للتصدي لظاهرة الاحترار بعد أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خروج بلاده من اتفاق باريس حول المناخ.

ويرى كثير من خبراء دبلوماسية المناخ أنه من مصلحة فرنسا والهند التعاون لتفعيل التحالف الشمسي الدولي لا التنافس على قيادته لأن جمع جهودهما العلمية والتقنية والبشرية من شأنه أن يساعدها على كسب أهم تحد مطروح أمام هذا التحالف وهو حشد الأموال والاستثمارات الضرورية لمنح التحالف النجاعة في الأداء. وتُقَدَّر هذه الأموال بألف مليار دولار في غضون عام 2030

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن