تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

دلالات تعيين ترامب لبولتون ذي الشوارب

سمعي
جون بولتون ( أ ف ب)

يسود الترقب حول العالم وخصوصاً في الشرق الأوسط أبرز مسارح التوتر غير المسبوق في عالم أكثر خطورة، وذلك حيال التغييرات السياسية التي أجراها الرئيس الأميركي في إدارته. في سياق الاستغناء المتوالي عن مساعديه، أعلن سيد البيت الأبيض عن إقالة ريكس تيلرسون من منصب وزير الخارجية وتعيين بديل له بشخص مايك بومبيو الحازم والمتمرس والآتي من إدارة وكالة المخابرات المركزية، وكذلك جرى تعيين السفير جون بولتون مستشاراً للأمن القومي بدلاً من سلفه الجنرال هربرت ماكماستر.

إعلان

بولتون المتميز بشاربيه الكثيفين والشبيه بأبطال الرسوم المتحركة، سبق له أن  شغل منصب مندوب الولايات المتحدة في مجلس الأمن الدولي إبان عهد جورج بوش الابن وجماعة المحافظين الجدد. إنه صاحب المواقف المتشددة ضد روسيا والصين وله رأيه الحاسم بوجوب  إيقاف شرور إيران كما يقول وتجفيف تمويلها للإرهاب العابر للحدود وضرب حلفائها ومنهم نظام الرئيس بشار الأسد في سوريا.

ولذا لوحظ ترحيب وزير الخارجية السعودي بهذه  التغييرات، واعتبر العديد من المناهضين للمحور الإيراني – السوري إن انطلاقة جديده منتظرة لإدارة ترامب ربما تعدل ميزان القوى الإقليمي وتحد من النفوذ الروسي وتكبح جماح التوسع الإيراني.

لكن الدبلوماسي الذي اشتهر بمرافعات الدفاع عن إسرائيل خلال حرب 2006 في لبنان وصياغة القرار 1701، يعد من المؤيدين بقوة للسياسة الإسرائيلية وقرارت ترامب حول القدس وما يسمى " صفقة القرن".   

من هنا يسود الحذر عند الكثير من الأطراف وصناع القرار  من المناخ المستجد في واشنطن ومن تركيب فريق متجانس ومتشدد حول سيد البيت الأبيض. ويقال أن الذي عجل في إقالة تيلرسون وماكماستر موقفهما المعتدل إزاء طهران .

تترسخ القناعة عند العديد من الاستراتيجيين الأمريكيين  بان قدوم بولتون ، المدافع الشرس عن مصالح الولايات المتحدة ، لشغل منصب مستشار الأمن القومي ، سيساعد ترامب على تحقيق شعار “لنجعل أميركا عظيمة من جديد” ، وهو الشعار الذي يرفعه الرئيس دون أن يعرف بالضبط  ما يريد تحقيقه منه ، سوى بعض الأفكار المرسلة مثل الحرب التجارية أو بعض الإجراءات .

ولذا ربما سيتعين  على بولتون "ذي الشوارب" ، أن يعمل على بلورة الخطط وتفصيلها . والأرجح أن هذا التشكيل الجديد في واشنطن ربما يقود إلى اختبارات قوة مفتوحة ليس في الشرق الأوسط فحسب، بل مع روسيا والصين وكوريا الشمالية أيضاً.
.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن