تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

الأكراد ضحايا لعبة الأمم بامتياز

سمعي
احتفال عيد الالوان في أربيل/رويترز

هلل الغرب للبيشمركة الكرد الذين لعبوا دور الحلفاء الرئيسيين في المعركة ضد إرهاب تنظيم الدولة الإسلامية، وركزت وسائل الإعلام الأوروبية على المقاتلات الكرديات وعلى بطولات الكرد وشجاعتهم وتضحياتهم في مواجهة الجهاديين من سنجار إلى كوباني (عين العرب) والرقة ووصل الأمر بواشنطن والتحالف الدولي ضد الإرهاب إلى التعويل على وحدات الحماية الكردية لتكون نواة قوات سوريا الديمقراطية في السيطرة على المناطق الحساسة شمال وشرق الفرات في سوريا.

إعلان

من جهته، راهن حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي في سوريا ( المقرب إيديولوجيا من حزب العمال الأوجلاني في تركيا) على  تمركزه في ما أسماه روج أفا والمطالبة بسوريا فيديرالية تعددية.

وكانت منطقة عفرين غرب الفرات حيوية بالنسبة لمشروعه في تواصل كانتوناته، لكنها كانت بالنسبة لأنقرة خطاً أحمر زاد من هواجسها في انشاء شريط كردي بالقرب من حدودها تعتبره مساً بأمنها القومي مع مخاطر نقل العدوى إلى أكراد تركيا. ولذا بلور الرئيس  رجب  طيب أردوغان استراتيجيته على أساس محاربة ما يسميه ارهاب البي كي كي المصنف على اللوائح الدولية. ومنذ عملية درع الفرات صيف 2016 واستدارته نحو موسكو مهد الرئيس التركي لإنجاح خططه وهكذا نجح في مارس 2018 في إسقاط منطقة عفرين جوهرة الشمال السوري وقلب المشروع الكردي في سوريا.

إزاء مناورة أنقرة ومكاسبها، شعر الكرد أنهم ضحايا لعبة الأمم في القرن الحادي والعشرين تماماً كما حل بهم في القرن العشرين. وأخذت القيادات الميدانية الكردية والنخب الكردية تستنتج أن الوعود الروسية والرهانات الغربية عليهم لا تُحسب في الميزان الإقليمي عندما تتحالف تركيا وإيران والعراق وبغداد ودمشق في حلف مقدس ضد الحلم الكردي. وأتى كلام الرئيس دونالد ترامب عن انسحاب قريب من سوريا ليشكل صدمة إضافية للكرد الذين صدقوا وعود جنرالات البنتاغون في عدم التخلي عنهم خاصة إنهم نشروا أكثر من عشر قواعد في المناطق التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية ( قسد). ولذا ربما جاء استقبال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لوفد " قسد" في الإليزيه بمثابة رسالة واضحة للسيد أردوغان كي تتوقف هجماته في الشمال السوري وخاصة مدينة منبج الإستراتيجية. ولذا احتدم الغضب التركي ضد باريس لأنها تريد ان تتمتع بهامش كبير للمناورة في رقصتها بين موسكو والناتو على حساب الأكراد.  
 

 خطار أبودياب
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن