تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

احتدام التنافس والتجاذب الأميركي – الصيني

سمعي
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب/رويترز

تتصاعد المخاوف من اندلاع حرب تجارية بين واشنطن وبكين وذلك بعد قرارات ترامب بشأن رفع الرسوم الجمركية على الواردات الصينية من الألمنيوم والصلب ، وردود الصين التي أبرزت امكانية تفاقم الخلاف بين أكبر اقتصادين في العالم. في سياق مواز، بدأت البحرية الصينية مناورة بحرية ضخمة في بحر الصين الجنوبي، وذلك في الوقت الذي تمر فيه ثلاث مجموعات قتالية أميركية في هذه المنطقة.

إعلان

 بيد إنه بالرغم من هذا التوتر الملموس ،  تلعب الصين دوراً أساسياً في التمهيد للمفاوضات بين واشنطن وكوريا الشمالية ، وهذا يدل على حاجة الفريقين لبعضهما استراتيجياً وبالطبع يمنع الترابط والتشابك الاقتصادي بينهما من الذهاب بعيداً في المواجهة. 

منذ وصوله إلى البيت الأبيض وقبل ذلك في حملته الانتخابية أعطى الرئيس دونالد ترامب الانطباع إنه يريد الخروج من قطار العولمة الذي كان لبلاده الدور المركزي في مساره وتطور الرأسمالية إلى هذا المصاف. وركز ترامب على الصين كأكبر منافس اقتصادي لبلاده وبالرغم من تداعيات قراراته على علاقات سياسية تتحسن مع بكين ومن انعكاسات اقتصادية مباشرة، أطلق ترامب حملة فرض الرسوم العالية وأنبرت الصين برد متناسب وكان من اللافت أن بكين تبدو أكثر حرصاً على الشمولية وعلى قواعد منظمة التجارة الدولية .

ربما من قبيل الصدف أو بشكل مقصود، بدأت في هذه الأثناء مناورات صينية ضخمة تشارك فيها حاملة الطائرات لياونينغ، إلى جانب أكثر من 40 سفينة حريبة قادمة من الشمال والشرق والجنوب. ويُشارُ إلى أن هذه المناورات التي تجري في أنحاء من بحر الصين الجنوبي يدور حولها نزاعٌ بين الصين وعدة بلدان أخرى، مع العلم إلى أن هذه التدريبات تتزامن مع إرسال الولايات المتحدة ثلاث مجموعات قتالية إلى منطقة آسيا والمحيط الهادئ.

ترتسم الحرب التجارية مع زيادة الصين رسومها الجمركية بنسبة 25 بالمائة  على الكثير من المنتجات الأميركية وذلك ردا على مبادرة ترامب الذي لن يتراجع ويستعد  لفرض رسوم جمركية تزيد قيمتها على 50 مليار دولار على سلع صينية أخرى. وتبعاً لمصادر صينية تأتي المناورات في بحر الصين الجنوبي بمثابة رسالة تريد من خلالها الصين أن تبين للعالم تصميمها على الدفاع عن توسعها الاقتصادي وجهدها المتواصل منذ أربعين سنة. من جهتها تسعى واشنطن  من خلال  التواجد العسكري في بحر الصين الجنوبي إلى إرسال إشارات تحذير لبكين... إنه التجاذب والتوتر المنضبط حتى إشعار آخر.
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن