تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

إيمانويل ماكرون "الأمريكي"

سمعي
(أ ف ب / أرشيف)

تشكل زيارة الدولة التي يقوم بها الرئيس إيمانويل ماكرون إلى واشنطن، من الثالث والعشرين إلى السادس والعشرين من هذا الشهر، اختبارا جديدا لحيوية العلاقات الفرنسية - الأمريكية التي شهدت منذ زيارة الرئيس دونالد ترامب إلى باريس في يوليو 2017 تطوراً ملموساً وذلك بالاستناد إلى علاقة شخصية وسياسية بناها الرئيسان بغض النظر عن شخصيتهما وعن مسارهما المختلفين.

إعلان

يبدو ان علاقة فريدة أو خاصة ترسخت بين شخصين من خارج المؤسسة أي بين الرئيس الفرنسي الشاب الآتي من خارج الطبقة السياسية التقليدية ونظيره الأمريكي. لكن ربما نجح ماكرون من خلال استضافة الرئيس ترامب بأبّهة في العرض العسكري الذي أقيم لمناسبة العيد الوطني في 14 يوليو وفي دعوته الى العشاء في برج إيفل وفي دغدغة شعور العظمة لديه ، في نسج علاقة جيدة مع سيد البيت الأبيض .

تقول أوساط الرئاسة الفرنسية أن ماكرون تحدث إلى ترامب هاتفيًا، أكثر من أي زعيم آخر خلال العام الماضي، وستكون زيارته أول زيارة دولة لزعيم أجنبي ويترافق ذلك مع غياب الكيمياء الشخصية بين ترامب والمستشارة الألمانية ورئيسة الوزراء البريطانية. ونظراً لتفاعلات البريكست مع لندن وغلبة الشأن الداخلي في برلين، أصبحت فرنسا بنظر الأمريكيين خير ممثل للمصالح الأوروبية في الولايات المتحدة ويصل البعض للقول أن فرنسا ضمن الواقع الأوروبي الحالي أفضل حليف لواشنطن، ويذهب آخرون ليشبهوا علاقة ماكرون وترامب بعلاقة مرغريت تاتشر ورونالد ريغان، حيث كانت المرأة الحديدية تؤثر على قرارات ريغان. وهناك الآن رهان على محاولة  الرئيس الفرنسي التأثير على ترامب في عدد من القضايا الرئيسية بداية من سوريا مرورا بإيران ومشكلات التجارة الحرة والرسوم عليها. ومن الواضح ان التناقض الكبير بين الرئيسين يتمحور حول الاتفاق النووي الإيراني خاصة أن ترامب أمهل الأوروبيين حتى الثاني عشر من مايو المقبل، لإصلاح ما سماه "عيوب" الاتفاق .

ولا تخفي المصادر الدبلوماسية الفرنسية من عدم تفاؤلها بإحداث اختراق. لكنها تستدرك وتركز على وجه أخر لمهمة ماكرون ويتمثل بمسعى تخفيف التوتر مع روسيا قبل زيارة الرئيس الفرتسي إلى موسكو الشهر القادم. والأرجح ان الصلة الخاصة بين ماكرون وترامب لا تعني تلقائياً نجاح الرئيس الفرنسي في التأثير على ترامب لكنه على الأقل يمكنه أن يخفف من تشدده في بعض الملفات. وفي الدبلوماسية لا توجد كلمة مستحيل.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن