تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

ماكرون والـ Fake News وحرية الصحافة

سمعي
الرئيس الفرنسي إيمانويل (أ ف ب)
3 دقائق

الحديث عن حرية الصحافة في ظل الديكتاتوريات والأنظمة القمعية ليس بالأمر المعقد، ذلك إن عمليات قمع العمل الصحفي مباشرة وواضحة، وينتهي الصحفيون، في أغلب الأحوال في السجون والمعتقلات.

إعلان

إلا أن نظرة سريعة على مقياس الحريات الصحفية في العالم، الذي تصدره جمعية مراسلون بلا حدود، تكشف أن فرنسا تراجعت إلى المرتبة التاسعة والثلاثين، والأسباب عديدة

مما لا شك فيه أن الصحفيين يتمتعون بحرية الحركة والعمل في فرنسا، ولكنهم يتعرضون أكثر فأكثر لاعتداءات من رجال الشرطة أثناء تغطيتهم للمظاهرات والحركات الاحتجاجية الكبرى، ولم تعد البطاقة الصحفية تشكل حماية أو توفر حصانة خاصة بالنسبة لرجال الأمن.

أما بالنسبة للخيارات التحريرية، فقد جاء في تحليل جمعية مراسلون بلا حدود لمرتبة فرنسا المتأخرة في مقياس حرية الصحافة، أن أعداد متزايدة من المؤسسات الصحفية والإعلامية الكبرى أصبحت ملكا لرجال أعمال لا علاقة لهم بمهنة الصحافة، مما يؤدي في الكثير من الأحيان إلى تضارب بين العمل الصحفي الحقيقي ومصالح صاحب المؤسسة، وتكمن المفارقة في أن بعض الأجهزة الأمنية في بلدان عربية تقوم، بتكليف من السلطة، بمحاولات مشابهة لامتلاك واحتكار الأجهزة الإعلامية الكبرى، سواء كانت قنوات تلفزيونية أو صحف ورقية.

في فرنسا، علق الكثير من الصحفيين والمحللين، منذ وصول ماكرون إلى قصر الرئاسة على تغيير جذري في أسلوب التعامل معهم، وسمته الرئيسيّة تمثلت في إغلاق الأبواب أمام الصحفيين، ومنعهم من الحصول على المعلومات اللازمة للقيام بعملهم، وفِي كافة الحالات التي تمكن فيها الصحفي من الحصول على وثائق أو تسريبات، كان الوزراء والمسئولون الجدد يقدمون شكاوى قضائية ضدهم بحجج مختلفة، وإن لم تؤد أي من هذه القضايا لإدانة الصحفيين، إلا أنها ظلت وسيلة للضغط والتخويف.

وقارن الكثيرون بين أسلوب الرئاسة الجديد في التعامل معهم وأسلوب الشركات والمجموعات الكبرى التي تسدل ستارا كثيفا حول نشاطاتها ولا تقبل الحديث مع الصحافة إلا في إطار تتحكم فيه تماما وتقدم خلاله اللغة الخشبية المعتادة.

ولكن هل نستطيع القول إننا أمام منهج متكامل وثابت للتعامل مع الصحافة أم أنها مجرد تصرفات منفردة تعود لنقص الخبرة لدى الفريق الرئاسي الجديد.

المشكلة تكمن في أن الرئيس ماكرون يعمل مع الحكومة، حاليا، لاقتراح قانون، عنوانه الرسمي هو مكافحة Fake news الأخبار الزائفة، ولكنه يثير مخاوف كثيرة وحقيقية في الوسط الصحفي الفرنسي من أن يكون مجرد أداة إضافية لتقييد حركتهم، ولتقتصر الأخبار التي يحصل عليها الفرنسيون على ما يريده الرئيس، وهو أمر نشاهده بالفعل في الكثير من القنوات الإخبارية الخاصة.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.