تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

دونالد ترامب وألمانيا وبينهما إيران

سمعي
(رويترز/ أرشيف)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب في الثامن من مايو قرار الانسحاب الجاف والحاد من الاتفاق النووي مع إيران بالإضافة لتشديد العقوبات ضد طهران، وترافقت الخطوة مع تهديد بتوقيع عقوبات على أي شركات أجنبية تقوم بأنشطة في إيران.

إعلان

في المقابل تنتقد ألمانيا وأوروبا قرار ترامب الاحادي وتبذل الجهود الحثيثة لإعادة التفاوض من أجل اتفاق أشمل. وفِي نفس الوقت تعمل برلين على حماية استثمارات شركاتها في إيران، ويسود القلق لدى الاقتصاديين من حصول خسائر مالية جراء القرار الأمريكي.

وفي هذا السياق وصف نائب المدير العام لمجلس الغرفة التجارية الصناعية الألمانية، فولكر ترير السياسة الترامبية : "إنها سيف مسلط علينا". وتكمن المشكلة في أن العقوبات ستضر بالشركات الألمانية وفقاً لقانون العقوبات الأمريكي، وذلك في حال عقدها مثلاً صفقات مع إيران في الوقت الذي تكون فيه عاملة أيضاً في الولايات المتحدة.

وهناك في الخلفية قلق أوروبي ليس فقط من الحرب التجارية مع واشنطن بل كذلك من الانكشاف الإستراتيجي نظراً لمظلة الحماية الأميركية التي لا بديل عنها. ولذا سيتعينبلورة موقف أوروبي موحد وقوي حتى لا يتعامل سيد البيت الأبيض مع الآخرين على أنه " شرطي العالم الاقتصادي" ويفرض العقوبات على الشركات الأوروبية.

في مواجهة ذلك يزداد التحدي بالنسبة للقادة الأوروبيين اذ أعلن إيمانويل ماكرون أن أوروبا باتت "مكلفة بضمان النظام المتعدد الأقطابفي العالم".. من جهتها ذهبت المستشارة انجيلا ميركل بعيداً وقالت إنه " لم يعد بإمكان أوروبا الاعتماد على الولايات المتحدة "لحمايتها في أي ظرف"، وأنه عليها "تولي زمام أمورها بنفسها وهذا هو تحدينا للمستقبل ".

ولذا يركز الاتحاد الأوروبي على مواجهة العقوبات الأميركية المحتملة ضد الشركات الأوروبية العاملة في إيران وتحصينها بآلية حماية من تطبيق واشنطن لقوانين المقاطعة خارج أراضي الولايات المتحدة.

وأكد وزير الخارجية الألماني هايكو ماس أن العلاقات عبر الأطلسي تضررت تدريجياً بالتغييرات التي تطرأ على السياسة الأمريكية. لكنه حذّر قائلا "نحن مستعدون للتحدث... لكننا أيضاً (مستعدون للقتال دفاعاً عن مواقفنا عندما تقتضي الضرورة". من الطبيعي ان يدافع الوزير عن مصالح ألمانيا التي هي اول شريك غربي لإيران ، لكن واشنطن تعتبر ذلك من نوع المحاباة والمنفعية وستكون برلين بين مطرقة واشنطن وسندان ايران.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن