خبر وتحليل

إندونيسيا مختبر تنظيم "الدولة الإسلامية" لتطوير طريقة "الإرهاب الأُسَريِّ"

سمعي
كنسية تعرضت إلى تفجير انتحاري في إندونيسيا يوم 13 مايو/ أيار 2018 ( أ ف ب)

تُجسد العمليات الإرهابية التي ارتُكبت يومي 13 و14 مايو/أيار الجاري في جزيرة جافا الإندونيسية شكلا جديدا من أشكال الإرهاب الذي يسعى تنظيم "الدولة الإسلامية" والجماعات الجهادية الموالية له إلى الاستثمار فيه في المستقبل.

إعلان

وقد تولت أسرتان اثنتان تنفيذ هذه الاعتداءات التي يصفها التنظيم الإرهابي بـ" العمليات الانغماسية". وطالت هذه العمليات ثلاث كنائس ومقرا للشرطة في "سورابايا" ثاني أكبر مدن إندونيسيا. واتضح من خلال التحقيقات التي أُجريت حول ظروف ارتكابهما أن لكل فرد من أفراد الأسرتين دورا مهما في نشر الذعر والدمار والموت في الأماكن التي حصلت فيها الاعتداءات.

تشكل الأسرة إذن المحرك الأساس في طريقة الإرهاب الجديدة التي يرغب تنظيم "الدولة الإسلامية" في تعزيزها في العالم انطلاقا من جنوب شرقي آسيا وبالذات من إندونيسيا أهم بلد إسلامي من عدد السكان.

وكان يُضرب المثل حتى الآن بـ" جماعة بوكو حرام" في استخدام البنات في القيام بعمليات إرهابية في إفريقيا وقدرتها على اختطافهن من أسرهن أو مدارسهن وتحويلهن إلى انتحاريات. أما تنظيم "الدولة الإسلامية"، فإنه كان يتحفظ من قبل على استخدام النساء بشكل عام في عملياته الإرهابية ويمنح بعضهن دورا في الدفاع عن مواقعه. ولكنه اضطُر شيئا فشئيا إلى تغيير طريقة تعامله مع المرأة كأداة من أدوات قتل المدنيين لعدة أسباب منها ثلاثة وهي التالية:

- أولا: انحسار رقعته الترابية وزاده وزواده في العراق وسوريا وفي عدد من مواقعه الإفريقية.

- ثانيا: تزايد الضغوط الممارسة عليه في البلدان التي تَعَوَّدَ القيام فيها بعملياته الإرهابية ومنها بشكل خاص البلدان الغربية.

- ثالثا: قناعة تنظيم "الدولة الإسلامية" بأن ما يمكن تسميته بـ"الإرهاب الأُسري" شكل من الأشكال التي تسمح لهذا التنظيم بتجاوز عقبات كثيرة منها مثلا الرقابة المشددة على الأفراد المشتبه بإمكانية استخدامهم من قبل التنظيم لنشر أفكاره المتطرفة أو لارتكاب عمليات إرهابية. وهو يرى أنه من الصعب جدا اختراق أسر بكاملها من قبل أنظمة التصدي للإرهاب والحد منه لاسيما إذا كان بإمكان كل أسرة من هذه الأسر استخدامُ أدوات مطبخها وسياراتها ودرجاتها النارية إلى أسلحة إن كانت لديها سيارات أو درجات نارية.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن