تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

سبعينية النكبة وأفق المسألة الفلسطينية

سمعي
أحداث ذكرى النكبة الفلسطينية ( رويترز)

توقع الكثير من المراقبين في منطقة الشرق الأوسط وخارجها أن يكون شهر أيار / مايو من هذا العام شهر كل المخاطر لأنه بعد إحياء الذكرى السبعين لقيام دولة إسرائيل في أبريل تزامنت في مايو الحالي ذكرى النكبة الفلسطينية وإعلان ترامب حول الاتفاق النووي مع إيران ونقل السفارة الأميركية إلى القدس ومسيرات " العودة الكبرى" انطلاقاً من غزة مع حصيلتها الدامية والمريعة.

إعلان

هكذا أصبح يوم الرابع عشر من مايو 2018 علامة فارقة في تاريخ الصراع الفلسطيني - الاسرائيلي تبين فيه مدى مخاطر اليأس والمغالاة في استخدام القوة وسلاح الحصار كما تفاعلات التعبئة والاحتقان وثقل التاريخ والجغرافيا وصراع الآلهة والبشر، ومركز استقطاب المصالح بهدف السيطرة في منطقة كانت طريق الهند الحيوية في الماضي وأصبحت منطقة إنتاج الطاقة العالمي وممرها ومركز تقرير في إعادة تشكيل النظام الدولي في حقبة التخبط الاستراتيجي.

بالرغم من ميزان القوى المختل لصالحها خسرت إسرائيل معركة الصورة ويبدو واضحاً أن الجيل الفلسطيني الجديد متمسك بالحلم وان الانقسامات الفلسطينية وحالة حركة التحرر الوطني الفلسطينية المزرية لا تدفع الفلسطينيين الى اليأس والتخلي. ربما كان هناك رهان على تهميش المسألة الفلسطينية في زمن التفكك العربي والفوضى غير الخلاقة والتدميرية وتكاثر الحروب وانهيار الدول، لكن الوضع الراهن لم يفقد القضية الفلسطينية مركزيتها بشكل نسبي نظراً لتفاعلات هذا الصراع المزمن وبعديه الوطني والديني وتشبث الفلسطيني بأرضه وحقوقه.

بعد مشهد نقل السفارة الأميركية إلى غرب القدس وبعد حمام الدم على حدود قطاع غزة ، يبرز التماهي الأمريكي مع إسرائيل وهذا ليس بجديد، ويتأكد عدم وجود بديل لواشنطن نظراَ لعدم وجود رغبة أو إرادة أوروبية أو روسية. والأدهى اليوم ان الفلسطينيين المنقسمين يفتقدون قيادة جامعة تدافع عن قرارهم المستقل في زمن تفكك النظام الإقليمي العربي وقيام قوى إقليمية بالسعي للاستثمار في الموضوع الفلسطيني لخدمة مسارات نفوذها الإقليمي قبل إعطاء الأولوية للمسألة الفلسطينية بحد ذاتها. لكن في ما يتخطى جلجلة الآلام وميزان القوى الدولي والإقليمي والسقوط العملي لاتفاق أوسلو لا تبدو كل السبل مغلقة لأن تضييع حل الدولتين سيكون مدمراً للطرفين على المدى المتوسط. لا بد لإدارة ترامب كي تنجح إستراتيجيتها ضد طهران ان تقدم عرضا ملموسا للسلطة الفلسطينية وشركائها من العرب يمكن ان ينقذ ما أمكن من حل الدولتين. يبدو هذا الكلام افتراضيا في هذه اللحظة ولكن المفاجأة واردة لفتح كوة في الأفق المسدود.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن