تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

حكاية ماكرون وشاب من مالي

سمعي
الرئيس الفرنسي يتحدث مع الشاب مامادو كاساما/رويترز

استحوذت صور وفيديوهات استقبال الرئيس ايمانويل ماكرون للشاب المالي مامودو كاساما على مختلف منصات التواصل الجديد و التقليدي لمل تعكسه من قصة تصرف بطولي أوصل صاحبه إلى قمة الهرم السياسي. في وقت قياسي شوهدت بكثافة قياسية لقطة الشاب المالي وهو يتسلق بسرعة واجهة بناية باريسية بهدف إنقاذ طفل فرنسي سقط من بيته.

إعلان

وكان هذا الاهتمام الفرنسي بهذا الزخم بحركة أثرت في مخيلة وضمير الفرنسيين كاف لكي يفتح الرئيس ايمانويل ماكرون باب قصر الالليزي في وجه هذا الشاب لاستضافته و تكريمه. فمن بين الخطوات العملاتية التي سيستفيد منها مامودو كاساما أن رئيس الجهورية منحه إمكانية الحصول على الجنسية الفرنسية والالتحاق بفرق الإنقاذ المدني للعاصمة الفرنسية باريس.

خطوة الرئيس ماكرون قوبلت باستحسان كبير من مختلف ألوان الطيف السياسي الفرنسي لما تحمله من عبر حول الاعتراف بالجميل لحركة بطولية انقذت حياة طفل كان شفى الموت الاكيد ولما تعكس من نكران الذات وروح التضحية من أجل الاخريين. وفي دردشته من كاساما شدد ماكرون على أن الجمهورية الفرنسية في حاجة إلى مثل هؤلاء المواطنين الأبطال الذين يتنفانون في وضع مصلحة الأخرين قبل مصلحتهم.

وفي غضون هذا التصفيق الجماعي ارتفعت أصوات من بعض الأوساط تندد بالاستغلال السياسوي لهذا الحدث خصوصا وأن الرئيس الفرنسي كان موضع انتقاذات لاذعة من يسار الخارطة السياسية  بسبب قانون اللجوء  و الهجرة الذي سنته حكومته و الذي اعتبر من القوانين المشددة التي عرفتها فرنسا في السنوات الآخيرة.

وكان الرئيس ماكرون عبر عن امتعاض كبير اتجاه هذه الانتقاذات التي تحاول نسف مقاربته للمشاكل الاجتماعية التي تعيشها فرنسا. بعض هذه الأصوات اتهمت ماكرون باستغلال هذا الحدث لمحاولة بعث رسالة للرأي العام الفرنسي مفادها أنه قادر على تبني ساسية انفتاح نحو المهاجريين  عندما يظهر هؤلاء استعدادهم للمشاركة في المشروع الوطني والعيش المشترك تنسي القرارت الحازمة التي ساهمت في إغلاق أبواب فرنسا و مجتمعها. وقد أصرت هذه الأصوات علي التأكيد من أن مثل  هذه الخطوات التي قام بها ماكرون بالرغم من حمولتها الرمزية لن تغيير من السياسة العامة التي يتبعها أتجاه ظاهرة الهجرة و المبنية على ضرورة التسريع في معالجة ملفات طالبي اللجوء و المضي قدما عملية إبعاد المهاجريين الغير الشرعيين.

قصة الشاب المالي مامودو كاساما احدثت هزة في المجتمع الفرنسي الذي تفاعل  معها إيجابيا كما تظهر ذلك ردود الفعل في شبكات التواصل الاجتماعي. و يراهن البعض  خصوصا في الأوساط التي تريد ابقاء فرنسا مفتوحة على رياح العالم ان يساهم مثل هذا الحدث في تغيير الصورة النمطية حول المهاجرين الذي يراهم البعض مصدر خطر و قلق يهدد أمن  للفرنسيين و تركيبتهم الاجتماعية .

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن