تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

الاتحاد الأوروبي والحرب التجارية مع واشنطن

سمعي
أعلام الاتحاد الأوروبي وفرنسا والولايات المتحدة في بوفرون/أ ف ب

دخلت في الأول من يونيو / حزيران 2018 التعريفة الجمركية الأمريكية الجديدة حيز التنفيذ على الصلب والألمنيوم القادمين من أوروبا والمكسيك وكندا إلى الولايات المتحدة مع ارتسام ملامح حرب تجارية عبر الأطلسي من شأنها تهديد العلاقات الأمريكية الأوروبية. ويندرج ذلك في سياق اختبار قوة مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب يشمل الملف النووي الإيراني ومسائل خلافية أخرى.

إعلان

منذ تمركز إدارة ترامب في البيت الأبيض في يناير 2017، برزت تدريجياً  معالم الإستراتيجية الخارجية الأمريكية ومنها  إضعاف الاتحاد الأوروبي عبر دعم البريكست والصعود السيادي في بعض الدول. وعدا التنافس الاقتصادي تشعر واشنطن ترامب أنها لا تأخذ المقابل من المظلة الأمنية التي يوفرها حلف شمال الأطلسي للقارة القديمة حيث لا تدفع الدول الأوروبية مساهماتها ولم تعزز سياساتها الدفاعية. والأدهى أن أسلوب الدبلوماسية المتعددة الأطراف لا تعتبره إدارة ترامب ملائماً لمصالحها من اتفاقحول مكافحة التغيير المناخي إلى بعض آليات العمل الدولي المشترك. وفي ما يخص  الشرق الأوسط تستهدف واشنطن النظام الإيراني وتعمل على  احتواء إيران ومحو إرث إدارة باراك اوباما  وكذلك التماهي مع إسرائيل بنيامين نتنياهو وعودة إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية والإستراتيجية مع المملكة العربية السعودية والأطراف العربية الأخرى. وفي هذا الإطار يبرز التنافس الاقتصادي الأمريكي – الأوروبي لأن أوروبا كانت تعول على السوق الإيرانية بعد الاتفاق النووي لأنها تعتبر باقي اقتصاد المنطقة مرتبطاً بعجلة المصالح الأمريكية.

بالرغم من التضخيم لن تطال الرسوم الجمركية من أوروبا مقتلاً لأن الحصة الاقتصادية في الواقع صغيرة: 1،5 ٪ من مبيعات الاتحاد الأوروبي إلى  الولايات المتحدة ، و1 ٪ فقط من الصادرات الفرنسية. ومن المحتمل أن يعفى بعض أنواع الفولاذ الفرنسي الخاص لأنه ضروري في استخراج الغاز الصخري. لكن بالنسبة للمفوضية الأوروبية ولفرنسا، تدور المواجهة أساساً  حول بقاء النظام الاقتصادي الدولي وقواعده ، ولكن أيضا حول جوهر العلاقة الثنائية  عبر الأطلسي.  ولذا أعلنت المفوضية الأوروبية عن نيتها في إعادة التوازن إلى شروط التبادل التجاري مع الولايات المتحدة من خلال تطبيق التعريفات الجمركية بنسبة 25٪ على بعض المنتجات الرمزية ، في ما يتعدى مسألة التجارة هناك هجوم أمريكي على مبدأ التحالف عبر الأطلسي وهذا يظهر عمق الفجوة التي أخذت تتسع  عبر المحيط الأطلسي ، لكنه يبرهن عن ضعف بنيوي لأوروبا التي استنفرت للدفاع عن اتفاق نووي مع إيران من أجل حماية شركاتها الناشطة هناك ، فإذ بها ستستنتج على الأرجح عدم قدرتها على بلورة رد متماسك على حروب تجارية وغير جاهزة لتحدي أو مقارعة واشنطن.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن