تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

ألكسي كوهلر عقدة ماكرون الحساسة

سمعي
ايمانويل ماكرون صحبة ألكسي كولهر على اليمن في الصورة (أرشيف أ ف ب 07-03-2016 )

انفجرت فضيحة أليكسي كوهلر السكرتير العام لقصر الإليزيه بعدما قررت جمعية فرنسية مختصة في محاربة الفساد السياسي برفع دعوة ضده بتهمة استغلال النفوذ والمنفعة الغير الشرعية. وتعود فصول القضية ما بين عام 2012 و2016 عندما كان يتبوأ منصبا هاما في وزارية الاقتصاد.

إعلان

ومن بين اهتماماته إدارة قطاع صناعة وبيع بواخر عملاقة تركب في مدينة سان نزير وشاءت الأقدار أن تكون بين هده الشركة الفرنسية وشركة عملاقة سويسرية إيطالية معروفة عالمية "م س س" بنفوذها في عالم السياحة البحرية تعاملات في بيع البواخر الكبيرة. بيت القصيد هنا أن هذه الشركة الإيطالية السويسرية يملكها أقارب من جهة والدة ألكسي كوهلر. وفي وقت من الأوقات في مسيرته المهنية تبوأ منصب المدير المالي لهذه الشركة قبل أن يكلفه إيمانويل ماكرون بإدارة قصر الإليزيه.

الجمعية الفرنسية لمحاربة الفساد رفعت دعوى قضائية ضده وفي حيثياتها تصاعد الشكوك بان يكون كوهلر استغل منصبه الحكومي لتقديم هدايا للشركة الخاصة التي يملكها أقاربه. وقد ذهبت تطورات هذه القضية إلى حد أن الشرطة المالية قامت بإنزال في وزارة الاقتصاد التي يشتغل فيها كوهلر بحثا عن براهين تورط كوهلر في قضية الفساد السياسي.

أن تطال مثل هذه التهم رجل كألكسي كوهر الذي يعتبر الأعلام الفرنسي بمثابة العلبة السوداء للرئيس إيمانويل ماكرون، كاتم أسراره والمحرك الحقيقي للماكينة الحكومية يشكل ضربة موجعة للرئيس الفرنسي. ولم يفاجأ أحد بالسرعة والقوة التي طبعت دفاع الوزراء وقصر الإليزيه عن براءته والتهم الواهية والملفقة التي طالته حسب تعبيرهم. المعارضة الفرنسية استغلت هده الحدث لتوجيه انتقادات لاذعة لولاية ماكرون الذي حاول منذ وصوله إلى سدة الحكم أضفاء الأخلاقية على المشهد السياسي الفرنسي عبر سن قانون في هذا الاتجاه. وتبينت شراسة الانتقادات لماكرون عندنا استعملت فضيحة كوهلر لمحاولة إثبات تهمة قديمة ومستمرة اتجاه الرئيس الفرنسي بان التيار السياسي الذي يسجده ماكرون ما هو إلا تواطؤ بين شركات العولمة والنخب السياسية الفرنسية وان كل الإصلاحات التي يقترحها لا تصب في مصلحة المواطن الفرنسي العادي بقدر ما تهدف إلى زيادة ثروات الأغنياء المستفحلة أصلا.

وتتوقع بعض الأوساط أن يكون لهذه الفضيحة تأثير سلبي على الرئيس ماكرون الذي قد يرغم إذا تثبت التهم على التضحية بذراعه اليمين ورجل الثقة في قصر الإليزيه ومهندس السياسية الحكومية. وفي هذه الحالة قذ يماط اللثام عن علاقات مشبوهة بين المناصب الحكومية والمصالح الخاصة من شأنها أن تقوي شوكة المعارضين وتضعف أداء وكلمة الرئيس ماكرون وتنزع المصداقية عن مشاريعه الإصلاحية وتساهم بشكل أو بأخر في هبوط أسهم الرئيس في الوقت الذي يحتاج فيه لكامل زخمه لمباشرة الامتحانات الانتخابية المقبلة.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن