تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

محاسبة الوزراء... امتحان جديد لإيمانويل ماكرون

سمعي
إيمانويل ماكرون وإدوار فيليب (أ ف ب)

عندما وصل إيمانويل ماكرون إلى قصر الإليزيه أبلغ المقربين منه وحلفائه السياسيين بانه سيغير تعامله مع وزرائه وأعضاء حكومته، وانه سيأتي بمقاربة جديدة في طريقة التصرف معهم وقد ذهب البعض إلى حد اعتبار أن الرئيس سيحاسب الوزير انطلاقا من حصيلته السياسية لمعرفة الفرق بين خطة الطريق التي وضعت لهم في بداية المشوار وبين ما تم تحقيق بعد مرور فترة معينة من الزمن.

إعلان

ويبدو أن أطوار هذه العملية قد بدأت تلوح في الأفق السياسي الفرنسي. رئيس الحكومة إدوار فليب بدأ يُستقبل الوزراء كل على حدا الاستماع لهم ومعرفة سقف الإنجازات التي تم تحقيقه منذ توليهم المسئولية.

صحيح أن رئيس الحكومة إدوار فليب أصر على التأكيد أنه لن يستغل هذه اللقاءات لمعاقبة الوزراء الذين تبين تقصيرهم أو فشلهم في مهماتهم وان الهدف من هذه المبادرة هو محاولة تحسين الأداء عبر تقديم النصيحة لكن هناك إجماع في الأوساط السياسية والإعلامية الفرنسية من أن هده اللقاءات قد تسفر عن عملية فرز تهيئ الأجواء لتعديل حكومي أو وزاري سيكون الرئيس ماكرون الوحيد الذي سيتخذ قرار توقيت إخراجه إلى العلن. هدا الامتحان للوزراء يأتي في وقت يعيش فيه بعضهم تحت ضغط أحداث قد تؤثر سلبا على مصيرهم.

فعلى سبيل المثال لا الحصر هناك شخصية وزيرة العدل نيكول بلوبي التي تعيش وقتا عصيبا بسبب الانتقادات اللاذعة التي طالتها بعد فرار استعراضي للسجين رضوان فايد المحكوم عليه بعقوبة خمسة وعشرين سنة سجن نافدة. أصوات من المعارضة حملتها مسئولية التقصير وطالبت باستقالتها. هذا الوضع لن يكون حاسما في قرار ماكرون تغييرها من منصبها لكنه يخلق الأجواء لإبراز ضعف الأداء وسلبية النتائج. هناك وزير آخر يتوقع الجميع خروجه قريبا من التشكيلة الحكومية وهو وزير البيئة نيكولا هولو. ويعزو بعض المراقبين هذا الوضع إلى وضعية الحرمان السياسي التي يعيشها أيقونة الدفاع عن البيئة نيكولا هولو بعد فشله في إقناع الحكومة وإيمانويل ماكرون باتخاذ قرارات جريئة وغير مسبوقة تصب في مصلحة حماية ما يسمى في هذه الأوساط بالثروة الإنسانية المشتركة.

يواجه إيمانويل ماكرون امتحان محاسبة الوزراء في لحظة سياسية فرنسية يتوقع البعض أن يشهد الكاستينغ الحكومي تغييرات لإعطائه نفسا جديدا وإنعاش أدائه. فإلى أي نتيجة ستفضي هذه اللقاءات التي يعقبها حاليا ر بس الحكومة إدوار فليب وكيف سيتعامل ماكرون مع الوزراء الذين اظهروا ضعفا في الأداء ونقصا في النتائج؟ هده هي الأسئلة التي قد تسلط الضوء على الأسلوب السياسي للرئيس ماكرون لمعرفة هل هناك تجديدًا في الأسلوب أم تقليدا لممارسات قديمة. ماكرون يعرف جيدا أن الفرنسيين ينتظرونه لتقييمه أيضا في منعطف التعديل الحكومي.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن