تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

ظلال العلاقة مع روسيا على رئاسة دونالد ترامب

سمعي
الرئيسان الأمريكي والروسي في قمة هلسنكي (رويترز)

بعد أكثر من أسبوع على انعقاد قمة هلسنكي بين الرئيسين الأمريكي والروسي لا تزال أصداؤها تتردد خاصة داخل البيت الأمريكي.

إعلان

مقابل دونالد ترامب -الظاهرة الاستثنائية- الذي لا يمكن توقع ردود أفعاله والذي زرع الشك في تحالفاته الدولية، بدا فلاديمير بوتين مصمما على اعتماد الطريقة الكلاسيكية مما سمح له على الأقل بتحقيق هدفين أولهما استعادة الحوار مع واشنطن وثانيهما زرع الشقاق في وحدة الموقفين الأميركي والغربي حيال موسكو.

من الواضح أنه بالرغم من أهمية الملفات الدولية المطروحة من سوريا وإيران إلى أوكرانيا وشبه جزيرة القرم وسباق التسلّح، طغى ملف التدخل الروسي المفترض في الانتخابات الرئاسية الأميركية عام 2017، وذلك على الأقل في المؤتمر الصحافي المشترك لأن مضمون الحوار الثنائي المباشر والمغلق لمدة ساعتين بقي حتى الآن في خانة الأسرار.

بيد أن الصدمة والغضب في واشنطن إزاء قيام ترامب بتبرئة بوتين علنا، وعدم الاعتداد بتحقيقات الوكالات الأمنية الأميركية، وصلا إلى حد اتهامه بالخيانة واعتبار قمته مع بوتين أسوأ قمة من هذا النوع، مما حدا بالرئيس دونالد ترامب غداة القمة للتراجع عن أقواله في هلسنكي وتوجيه الاتهام بصورة مباشرة لبوتين الذي لم يخف يوماً إعجابه به أو بأساليبه. وهكذا فإن المؤسسات الأميركية لا تسمح لسيد البيت الأبيض بالتمتع بصلاحيات مطلقة، بينما لا يحتاج القيصر بوتين للرجوع إلى أحد أو الاحتكام إليه.

وكل هذا يدلل على مناخ لن يمنح دونالد ترامب هامشاً واسعاً من المناورة. وسيكون القول الفصل في انتخابات نصف الولاية إذ سيظهر ما إذا كانت القاعدة الانتخابية لترامب لا تزال مقتنعة به وتدعمه أو ستخذله، ووفق هذه النتيجة سيكمل سيد البيت الأبيض النصف الثاني من ولايته على نفس المنوال، أو سيكون بطة عرجاء مع تسليط سيف التدخل الروسي في انتخابات 2017 واحتمال تفعيل إجراء إقالته من منصبه.

لم تتميز قمة هلسنكي بإحداث فارق نوعي في هذه اللحظة الاستراتيجية العالمية المحتدمة، وشكلت اعترافا بالدور الروسي من دون تعزيز مكانة واشنطن، وثبتت مرة إضافية صعوبة موقف الرئيس ترامب في المبارزة الدبلوماسية على المسرح الدولي لأنه ينطلق من عقيدة متماسكة وفريدة من نوعها تقول بعدم وجود تحالفات وأصدقاء في العلاقات الدولية بل مجرد متنافسين.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن