تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

المعارضة الفرنسية تستعيد أنفاسها لمواجهة ايمانويل ماكرون

سمعي
أ ف ب

منذ وصول ايمانويل ماكرون إلي قصر الإليزيه عاشت المعارضة الفرنسية بمختلف أطيافها محنة عسيرة وجدت صعوبات جمة في لعب دور فعال وتواجد يؤثر على مجرى الأحداث.

إعلان

ماكرون ركب رياح التغيير التي كانت تطمح إلى تجاوز الماضي بكل تناقضاته وتساهم في ولادة عالم جديد يجمع بين اليمين واليسار. وكان لجوؤه إلي تعييين شخصية يمينية مثل إدوار فليب لرئاسة الحكومة والاستفادة من شخصيات يسارية من الحزب الاشتراكي خطوة تجسد هذه المقاربة الجديدة التي تحلم بكسر الخلافات التقليدية بين قوى اليمين واليسار.

وفي بداية ولايته استفاد ايمانويل ماكرون من هذه الوضعية التي كان الجميع يبحث عن دور يلعبه ومقاربة يفعلها. اليمين الذي كان يبحث عن قيادة بزعامة لوران فوكيي وجد صعوبة في انتقاد خيارات سياسية واقتصادية تطبق البرنامج الذي كان يحلم به خلال الحملة الانتخابية. أما اليسار الخارج من الحكم بعد ولاية فرنسوا هولاند فلم يكن مؤهلا سياسيا الى انتقاد اصلاحات لرئيس جديد وعد الفرنسيين بإخراجهم من ورطة الباب المسدود الذي أوصلتهم إليه سياسية فرانسوا هولاند.

أما بخصوص المعارضة المتطرفة اليمينة بزعامة مارين لوبين أو اليسارية بزعامة جان لوك ملونشون فقد فشلت طوال هده الفترة في أن تفرض نفسها كبديل جدي لإيمانويل ماكرون وبقيت تنشط في هامش المشهد السياسي الفرنسي. و لم تستطع انتقاداتها و تعبئتها للأليات النقابية من ثني الرئيس ماكرون وحكومته من المضي قدما في اصلاحات بنيوية كان البعض يظنها مستحيلة في ظل الرفض القوي لها مثل اصلاح قانون العمل.

وجاءت فضيحة ألكسندر بنعلا لكي تمنح للمعارضة متنفسا جديدا استطاعت من خلاله أن توجه ضربات موجعة للعهد الجديد. هذه المعارضة استطاعت أن تفرض على الأغلبية لجنتي تحقيق في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ تم من خلالها استجواب شخصيات نافذة من المقربين من ماكرون وإظهار تناقضاتهم وهفواتهم. وقد ترغم هذه الازمة الغير مسبوقة في تردداتها الرئيس ماكرون على التخلي على شخصيات مقربة منه والقيام بتعديل حكومي تجمع المصادر على انه قد يطال الوزراء في بداية الدخول السياسي المقبل.

المعارضة وجدت منفذا للوصول إلى إيمانويل ماكرون وتعتبر بمختلف أطيافها انها ساهمت في عملية إماطة اللثام عن الوجه الحقيقي كما تقول للعهد الجديد وفضحه أمام الرأي العام الفرنسي. ويعتقد رموز هده المعارضة آن ماكرون لأول تلقى ضربة في عمقه ورأسماله السياسي والقاضي بولادة عهد جديد وممارسات سياسية جديدة. ولعل أبرز التساؤلات آلتي تطرح اليوم كيف يمكن لهذا المعارضة آن تستغل هذه المعطيات الجديدة للقيام بدوها ومنع الرئيس ماكرون من الإعداد بكل أريحية لولاية ثانية. المعارضة الفرنسية تنفست الصعداء واستعادت أنفاسها القتالية للوقوف أمام ماكرون ومنعه من تركيز جميع السلط في قبضته.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن