تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

العالم وملف اللاجئين السوريين

سمعي
عائلة سورية مهاجرة ( أ ف ب)

أصبحت مبادرات واقتراحات إعادة اللاجئين السوريين إلى بلادهم من محاور الاهتمام الروسي والتركي في هذه المرحلة لأسباب ترتبط بتطور الوضع النهائي لسوريا ومصالح الفرقاء قبل البعد الإنساني الغائب أو المغيب علماً أن الأرقام تشير بوضوح الى تغريبة سورية تخطت التغريبة الفلسطينية مع سبعة ملايين لاجيء سوري في الخارج وستة ملايين نازح في الداخل .

إعلان

لذلك يتطلب الامر توفير بيئة سياسية واجتماعية وبنية تحتية بحدها الأدنى وقبل كل ذلك موافقة الدولة السورية على هذه العودة على ضوء القانون رقم ١٠ للعام ٢٠١٨ الذي يشكل سيفاً مسلطاً على أملاك المهجرين والموجودين خارج البلاد، ونسبة الى عدد المطلوبين أمنيا للسلطات والذين يخشون العودة وفِي الأسابيع الاخيرة تم ابلاغ المعنيين عن وفاة حوالي ستة عشر ألفاً من المعتقلين وكأن النظام قرر إغلاق هذا الملف على طريقته.

بالرغم من التعقيدات والصعوبات، تسعى روسيا المتحكمة أكثر فأكثر بالوضع لإيجاد اختراق في ملف اللاجئين  إذ أسفرت محادثات "أستانا 10"، في مدينة سوتشي آخر يوليو عن توافق الثلاثي الروسي - التركي - الإيراني على تفعيل ملفي اللجنة الدستورية وعودة اللاجئين  . ومنذ قمة هلسنكي يركز الجانب الروسي على مبادرة  اعادة اللاجئين كأسلوب تمهيدي لتأهيل النظام والدفع الى التطبيع معه وتأمين  التمويل الخارجي لإعادة الإعمار وبدء قطف ثمار التدخل الواسع وفرض التصور الروسي للحل السياسي.

لكن الأوساط المتابعة تعتبر أن الاقتراحات الروسية لا تشكل خطة أو مبادرة متكاملة والارقام الفعلية المتوقعة محدودة ، وليس فيها من ضمانات سياسية وأمنية . لكن الرهان الروسي يصطدم حتى الان بعدم مباركة إيرانية وكذلك بعدم حماس غربي . ودفع ذلك وزير الخارجية سيرغي لافروف لانتقاد احجام الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي عن دعم الخطة الروسية ، وهذا يعني أنه ليس هناك من صفقة متكاملة روسية - غربية - إقليمية تهدف إلى إعادة اللاجئين ، بل هناك ترتيبات أحادية تنقصها رعاية منظمة الامم المتحدة والشروط الداخلية الملائمة .

من جهتها، تقول تركيا أنها   تقود جهودا بأبعاد دولية وإقليمية ومحلية على جميع الصعد السياسية والعسكرية والخدماتية في محاولة لتسريع عودة 3.5 مليون لاجئ سوري يعيشون على أراضيها، وفِي الامر  سباق مع الزمن في محاولة لمنع أي انهيار للأوضاع العسكرية في محافظة إدلب شمالي سوريا خشية  نزوح ملايين اللاجئين الجدد إلى أراضيها.
ومن هنا إلى  جانب مسار  أستانا  تسعى تركيا لإنعقاد قمة يتوقع أن تشارك فيها ألمانيا وفرنسا وروسيا في إسطنبول، وذلك بالتوازي مع جهود وتحركات روسية مع أنقرة ودول الجوار السوري الأخرى لبحث آليات تسريع عودة اللاجئين إلى سوريا.  بيد أن حلحلة ملف اللاجئين يمكن أن تصطدم   بأدوار القوى الإقليمية ومصالحها المتضاربة وتصور النظام لمستقبل التركيبة السورية.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن