خبر وتحليل

إيمانويل ماكرون وسبل الخروج من عنق الزجاجة

سمعي

يتطلع المراقبون إلى الوصفة السحرية إلى سيبلورها إيمانويل ماكرون للخروج من الفترة العصيبة التي أوقعته فيها قضية معاونه الشخصي ألكسندر بنعلا والتي من المفترض أن يكشف عن فحواها مع الدخول السياسي في بداية الشهر المقبل.

إعلان

صحيح أن المقربين من إيمانويل ماكرون لا يعترفون أبدا بخطورة الوضع السياسي التي تعيشه حاليا الرئاسة الفرنسية ويكتفون في بلاغاتهم السياسية بالتأكيد أن ما حدث لا يعدو كونه زوبعة في فنجان قد تهدأ حدتها في مخيلة الفرنسيين تحت زخم العطلة الصيفية. في مقابل ذلك هناك اعتقاد سائد في أوساط المعارضة أن الرئيس ماكرون تلقى عبر هذه الفضيحة السياسة ضربة قوية لا يمكن تجاهل تداعياتها على أدائه السياسي وأثارها على أغلبيته في البرلمان التي بدأت تعبر عن بعض الشكوك والتساؤلات حول طريقة إدارة هذه الأزمة والرسائل التي انبعثت منها اتجاه الفرنسيين.

يذكر في هذا الإطار أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لم يتحدث بعد للصحافيين ووسائل الأعلام الفرنسية عن قضية ألكسندر بنعلا بالرغم من أن القضية انتشرت كالنار في الهشيم في الراي العام الفرنسي واستحوذت لأيام طويلة على واجهة الأحداث. تطلبت لجنتي تحقيق من الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. ماكرون اكتفى حتى الآن بتعليق على القضية أمام مجموعة من برلماني الأغلبية وبعجالة أمام بعض كاميرات القنوات الإخبارية للتقليل من أهمية القضية ومحاولة نسف مفعولها السلبي عليه.

فأي سبيل يمكن أن يختاره الرئيس الفرنسي لمحاول الخروج من عنق الزجاجة؟ هذا هو السؤال الذي تطرحه الأوساط السياسية الفرنسية. هناك ثلاثة مستويات يمكن آن يلجأ لها الرئيس ماكرون لمعالجة هذه الأزمة. المستوى الأول يطال الجانب التنظيمي لمؤسسة الرئاسة والذي أعطى ماكرون مؤشرات عن عزمه القيام بهده الخطوة في أقرب وقت لتجاوز الهفوات التواصلية آلتي وقعت فيها الرئاسة بمناسبة هده الأزمة. الخطوة الثانية قد تطال تعديلا وزاريا لتغيير بعض الوجوه آلتي قد تكون اكتوت بنار هذه الأزمة. الأوساط المقربة من ماكرون تحاول الاقتناع بان الرئيس لا يتصرف تحت الضغط ويكره ثقافة الشماعات آلتي تتحمل المسؤولية مكانه. لكن هناك أصوات لدى الأغلبية لا ترى للرئيس مخرجا اخر غير الاستغناء عن شخصيات وزارية بينت هفوات وسوء تدبير تجعل من استمرارها في مراكزها الحكومية مهمة صعبة.

أما المستوى الثالث فيطال المعالجة الإعلامية للرئيس ماكرون لهذه الأزمة. هذه المعالجة قد تكون عبر حوار تلفزيوني في شبكة واسعة الانتشار يشرح للرأي العام الفرنسي حيثيات هذا التصدع الذي ضرب ولايته وادخل رياح الشك لدى القائمين على تنفيذ مشروعه الإصلاحي. وقد يقوم الرئيس ماكرون بكل هده الخطوات بتزامن مع المسطرة القضائية آلتي تطال ألكسندر بنعلا ومع إعادة إطلاق أشغال لجنة التحقيق آلتي كونها مجلس الشيوخ والتي وضعت أجندتها مسئولية تسليط الأضواء خلفيات هذه الأزمة

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن