تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

سلاح العقوبات الأمريكية وتداعياته

سمعي
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب /رويترز

استخدمت الولايات المتحدة الأمريكية خلال الأسبوع الماضي سلاح العقوبات ضد إيران وروسيا وتركيا، وتستخدمه كذلك بوجه كوريا الشمالية وفنزويلا وغيرها، وكأن فرض العقوبات الاحادية من قبل واشنطن المتمكنة أصبح من الأساليب المفضلة لتطويع الآخرين والحفاظ على الغلبة الأمريكية في وضع عالمي يفتقد قواعد الصراع المعتادة.

إعلان

الثلاثاء الماضي ، شملت الدفعة الأولى من العقوبات على إيران شراء العملة الأمريكية والتجارة في المعادن النفيسة ولا سيما الذهب، وفرض حظر على قطاع السيارات وعلى صادرات السجاد والفستق الإيراني للسوق الأمريكي. أما المرحلة الثانية من العقوبات في نوفمبر القادم فتهدف الى فرض مقاطعة شاملة على قطاع النفط . وقبل ذلك كانت العملة الإيرانية تتهاوى والغليان الداخلي يتصاعد مع عجز أوروبي وعالمي مع مغادرة حوالي مائة شركة عالمية السوق الإيرانية.

والاربعاء الماضي ، أعلنت الخارجية الأمريكية عن فرضها حزمة جديدة من العقوبات على روسيا، متهمة إياها باستخدام الأسلحة الكيميائية والبيولوجية خلافا للقانون الدولي. واتى ذلك تضامناً مع لندن في قضية سكريبال، ولا يبدو ترامب معنياً بذلك بل يخضع لإجماع المؤسسات الامريكية على مواجهة ما تسميه الخطر الروسي.

وكان الختام يوم الجمعة مع إعلان الرئيس الأمريكي عن قرار فرض رسوم جمركية على واردات بلاده من الصلب والألمنيوم التركي ، مع اعتداده أن: "الليرة التركية تتراجع بسرعة أمام دولارنا القويّ" وذلك تبعاً لقضية القس الامريكي المحتجز برينسون وملفات خلافية أخرى.

في رد على العقوبات ضد انقرة انتهز وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الفرصة ليهاجم الادمان الامريكي على ممارسة العقوبات ، ولعب دور الواعظ ناصحاً واشنطن تصحيح أسلوبها القائم على "التهديد والبلطجة”.

وبالفعل بالرغم من الاحتجاجات يبدو ان واشنطن من خلال الدولار ملك الاسواق تتحكم بالاقتصاد العالمي ويحتاجها العالم كثيرا ولأن واشنطن تمسك بخيوط اللعبة الدولية، يبدو أن الولايات المتحدة لا تزال القوة العظمى الوحيدة في بداية القرن الحادي والعشرين، وأن العالم متعدد الأقطاب الذي ظن البعض أنه ظهر بعد التعثر الأمريكي في أفغانستان والعراق وعودة روسيا وصعود الاتحاد الأوروبي و الصين ، وكذلك الهند أو البرازيل ، لم يتبلور حتى الآن ولا يزال سراباً . إذ أنه بالرغم من انتقادات الكثير من الدول لإدارة ترامب يظهر أن أميركا ستبقى لفترة طويلة ، القوة التي يدور حولها العالم

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن