خبر وتحليل

العراق: مناورات وتدخلات في معركة تأليف الحكومة

سمعي
( أرشيف)
إعداد : خطار ابو دياب

مرت ثلاثة أشهر ونيف على الانتخابات العامة في العراق ولَم تتألف بعد الحكومة العتيدة للعديد من الأسباب والظروف ونظراً لتدخلات مكشوفة في شؤون هذا البلد الذي يعيش على وقع أزمات حكم منذ حرب 2003 وعدم إعادة بناء الدولة بكل معنى الكلمة.

إعلان

وأخيراً بعد مراوحة في المكان وإعادة الفرز لنتائج الانتخابات أُعلِنت مصادقة المحكمة الاتحادية على نتائج الانتخابات ودخول القوى السياسية مرحلة ترتيب أوراقها واحتدمت المناورات لتشكيل نواة الكتلة الأكبر التي قد يتراوح عددُ أعضائها بين 180 و200 نائب، وتكون الأساسَ في اختيار رئيس الحكومة وتركيبتها.

وبالرغم من استمرار تصدر تحالف "سائرون " بقيادة التيار الصدري للنتائج يتضح أن طهران لن تسمح بتشكيل أكثرية مخالفة لتوجهاتها ولذا لم تحسم الأمور بين مرشحين رسميين إثنين لتولي منصب رئاسة الوزراء هما هادي العامري زعيم تحالف الفتح وحيدر العبادي رئيس الحكومة الحالي ورئيس ائتلاف النصر

ومن غير المستبعد حصول حلحلة داخل البيت الشيعي في الأيام المقبلة في حال نجاح اجتماع خماسي منتظر للكتل الشيعية وفرض تقارب بين العبادي والصدريين والحشد الشعبي إضافة إلى ائتلاف دولة القانون برئاسة نوري المالكي والحكمة بقيادة عمار الحكيم.

ومن العقد في هذا الإطار ما ينم عن ربط طهران للموضوع الحكومي بالموقف من تطبيق العراق للعقوبات الأميركية ضد إيران أو ما يقال عن فيتو يطرحه الموفد الأميركي إلى العراق بريت ماكغورك ضد بعض مكونات تحالف الفتح الموالية لإيران أو المتهمة بالإرهاب حسب لوائح واشنطن.

ومن جهة أخرى لا تعني التفاهمات داخل المكون الشيعي نهايةَ المتاعب إذ يتطلب الأمر استكمال ترتيب الأمور مع المكون السني والمكون الكردي وفِي هذا الإطار كان من اللافت إتهامُ دولة قطر بالدخول على خط الضغوط الخارجية التي تمارس على الكتل المتفاوضة ويقال إن الدوحة تمارس ضغطاً على القيادي في المحور الوطني خميس الخنجر مما سبب في حصول بلبلة داخل تكتله في الاختيار بين المتنافسين لرئاسة الحكومة. وَمِمَّا لا شك فيه أن منهج المحاصصة أخفق في بناء الدولة في العراق وان التدخل الخارجي الذي يشمل عدة أطراف دولية وإقليمية يزيد من الإرباك والتأزم.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن