تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

هل ينجح ترامب مع إيران؟

سمعي

تصريح المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي الذي يهدد مجددا بإمكانية انسحاب بلاده من الاتفاق النووي المبرم عام 2015 يأتي في لحظة مختلفة نوعيا، خصوصا وأن موسكو أعلنت في اليوم التالي عن تدريبات عسكرية في البحر المتوسط تشارك فيها 25 سفينة حربية وغواصة و30 طائرة، كما يأتي بعد حرب من تصريحات متبادلة بين طهران وواشنطن، تلوح بالخيارات العسكرية.

إعلان

انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي وما ترتب عليه من عودة العقوبات الاقتصادية الأمريكية ضد إيران دفع بها في أزمة اقتصادية حادة، بكل ما يعنيه ذلك من إمكانية اشتعال أزمات سياسية واجتماعية داخلية.

وما سهل مهمة ترامب هو أنه لم يكن بحاجة للتعبئة والحشد وإنما ترأس تحالفا قائما بالفعل من أطراف خليجية وإسرائيلية تخشى التمدد الإقليمي الإيراني في المنطقة، وترى في الجمهورية الإسلامية عدو المرحلة الرئيسي.

ولكن الرئيس الأمريكي لا يجد آذانا صاغية في العواصم الغربية وخصوصا الأوروبية منها، بعد الجهود الكبيرة التي بذلتها هذه الدول على مدى سنوات طويلة من أجل التوصل إلى اتفاق نووي ترى فيه الضمانة الوحيدة لكبح جماح طموحات إيران بشأن السلاح النووي، كما أنه من المستبعد أن يؤيد الأوروبيون توجها يغلق أمامهم أبواب سوق اقتصادي هائل، خصوصا وأن الدعوة تأتي من رئيس أمريكي يشن عليهم حربا تجارية واسعة النطاق.

والسياسة الفرنسية، تحديدا، تقوم على أن الخطر الرئيسي في المنطقة هو تنظيم الدولة الإسلامية الذي يهدد الاستقرار، ليس فقط في الشرق الأوسط، وإنما أيضا في أوروبا، وربما يشكل هذا الموقف الغربي إحدى نقاط الضعف الرئيسيّة في خطة ترامب.

ولكن إحدى الأوراق الرابحة في يد الرئيس الأمريكي تكمن في الوضع السياسي الإيراني الداخلي، حيث يساعد ترامب بسياسته على صعود التيار المحافظ، مجددا، وهو العدو الملائم والمشابه له، والذي يضفي على معركته شيئا من الشرعية.

مع ذلك يظل السؤال مطروحا عن حدود التحرك الأمريكي الممكن ضد الجمهورية الإسلامية، وخصوصا على المستوى العسكري؟

مجال تحرك عسكري، تقف وراءه واشنطن، هو بالضرورة خارج الأراضي الإيرانية، والساحة الرئيسية لذلك هي سوريا، في محاولة إجهاض جزئي للانتصار الذي شاركت فيه إيران، وهي الاستراتيجية التي تدافع عنها إسرائيل.

ولكن مجرد الإشارة لضربات أمريكية جديدة في سوريا، أثار رد فعل روسي قوي، حيث قامت موسكو بأكبر عملية تعزيز لقواتها البحرية في المتوسط منذ تدخلها في سوريا، مصاحبة ذلك بمواجهة دبلوماسية صريحة ومباشرة مع واشنطن.

والسؤال، ماذا سيفعل ترامب؟ خصوصا وأن الأمريكيين، سواء على مستوى مؤسسات الدولة أو على مستوى رجل الشارع وناخبي الرئيس، رافضون تماما لأي مغامرات عسكرية خارجية.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن