تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

هل ينجح رئيس مجلس النواب الفرنسي في التخلص من "لعنة" تسمى " وزارة البيئة" ؟

سمعي
فرانسوا دو روجي (رويترز)
3 دقائق

المدافعون عن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون هذه الأيام يقولون إنه وفق في تعيين رئيس مجلس النواب فرانسوا دو روجي وزيرا للانتقال البيئي خلفا لنيكولا هولو الذي استقال ولم يكن رئيس الدولة ولا رئيس الحكومة الفرنسيان يعلمان أنه سيستقيل.

إعلان

حجج المدافعين عن ماكرون في اختيار رئيس مجلس النواب ليكون وزيرا للبيئة كثيرة ومنها مثلا أن فرانسوا دو روجي مقرب كثيرا من الرئيس الفرنسي وأنه كان من أوائل الشخصيات السياسية الفرنسية التي ساندت ترشح ماكرون إلى الانتخابات الرئاسية وراهنت على نجاحه والحال أن المراهنين على هذا النجاح عندما أطلق الرئيس الحالي حملته الانتخابية كانوا من القلة القليلة. وهذا ما دفع وزير الانتقال البيئي الجديد إلى القبول التنازل عن رئاسة الجمعية الوطنية أي مجلس النواب وتقلد مهام وزير.

 

من الحجج الأخرى التي تصب في هذا الاتجاه أن الوزير الجديد لديه تجربة ميدانية كناشط في مجال البيئة تصل إلى ربع قرن وأنه سياسي محنك بخلاف سلفه نيكولا هولو الذي كان يشاطره في دفاعه عن أهمية البعد البيئي في كل السياسات على المستويات المحلية والوطنية والإقليمية والعالمية، ولكنه كان يفتقر إلى رباطة الجأش للثبات أمام الخصوم وهم كثر ومنهم غالبية وزراء الحكومة ورئيس الحكومة ورئيس الدولة نفسه ولكن بدرجات متفاوتة. وليس هذا حكرا على وزراء الحكومة الحالية ولا على رئيس الحكومة والرئيس الحاليين. بل كل الوزراء الذين تعاقبوا على وزارة البيئة منذ إنشائها عام 1971 يُعْصرون عصرا. وقد اضطُر أغلبهم إلى الاستقالة أو أنهم أقيلوا من هذا المنصب لأنهم حاولوا الدفاع عن أطروحاتهم بثبات في المجالس الوزارية أو حاولوا التصدي لجماعات الضغط الكثيرة الرسمية وغير الرسمية التي كانت ولا تزال ترى في وزارة البيئة عائقا يحول دون منطق الإنتاج والإنتاجية والكسب السهل.

 

الحقيقة أن رئيس مجلس النواب الفرنسي الذي عُين يوم الرابع من شهر سبتمبر-أيلول 2018 وزيرا للانتقال البيئي كان قد أظهر -خلال المناظرة التي حصلت في صفوف عدد مهم من أحزاب اليسار لاختيار مرشح للانتخابات الرئاسية الماضية-أنه مجادل جيد وخبير في شؤون العلاقة بين السياسة والبيئة. ويقول المقربون منه إن المعارك البيئية شرسة ولا تكسب عبر الشعارات فحسب بل أيضا عبر العمل السياسي. وبالتالي فإنهم يرون أنه سيقوم بمهامه وهو يدرك جيدا أن هذه الوزارة بمثابة اللعنة. وكل همه -حسب هؤلاء -أن يتوصل إلى أقناع الفرنسيين بأن الضرورة تدعو لإقامة جسور وممرات بشكل مستمر بين اعتبارات التنمية الاستدامة أي الاعتبارات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية في الوقت ذاته.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.