تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

هل ستردّ روسيا على إسرائيل؟

سمعي
فلاديمير بوتين رفقة بنيامين نتانياهو ( فيسبوك)
3 دقائق

بعد ساعات من إعلان حازم صادر عن وزارة الدفاع الروسية يحمل إسرائيل المسؤولية عن اسقاط طائرة الاستطلاع الروسية في سوريا، عاد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ليعلن أن الحادث ناجم عن سلسلة من الظروف العرضية المأساوية، وفي اتصال هاتفي مع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو دعا الجانب الإسرائيلي لعدم السماح بحدوث مثل هذا الأمر مرة أخرى.

إعلان

في الوقت ذاته انتشرت التساؤلات، وخصوصا في أجهزة الإعلام العربية المختلفة، عن الطريقة التي سترد بها موسكو الضربة لتل أبيب، وربما كان السؤال الأهم عما إذا كانت روسيا سترد، أصلا، على ما حدث؟

خلال السبعين عاما الماضية، ومنذ إقامة دولة إسرائيل، لم تستقر العلاقات بين البلدين، وعانت من مستوى رديء للغاية، حتى سقوط الاتحاد السوفييتي، ومنذ ذلك التاريخ تطورت علاقات الطرفين بصورة سريعة للغاية، وفي الكثير من المجالات، بدء من السياحة ومرورا بالصناعات المدنية وحتى الصناعات العسكرية والاتفاقيات الأمنية، كما يؤكد بعض المراقبين أن بنيامين نتانياهو، تحديدا، قام بزيارات إلى موسكو على مدى هذه السنوات تتجاوز من حيث العدد زياراته إلى واشنطن.

يجب القول إن سقوط الاتحاد السوفييتي، كان بداية عمليات هجرة واسعة النطاق لليهود الروس نحو إسرائيل، وبروز مجموعات ضغط قوية للغاية لصالح تل أبيب في روسيا، بينما احتل العلماء والكوادر الروس اليهود مواقع هامة في إسرائيل.

ومما لا شك فيه أن التدخل الروسي في سوريا غير، جذريا، من طبيعة علاقات موسكو، ليس فقط مع إسرائيل، ولكن على المستوى الإقليمي، خصوصا مع الكم الكبير من الأطراف التي تتدخل عسكريا على الأرض.

التدخل العسكري خارج الحدود السياسية، يشكل أحد العناصر الرئيسية في الاستراتيجية الإسرائيلية، خصوصا في منطقة حرب وفوضى كسوريا، حيث اعترفت إسرائيل بأنها شنت أكثر من مائتي غارة على الأراضي السورية خلال الثمانية عشر شهرا الماضية، واضطرت موسكو لإغماض العين عن الأمر، لأن نجاح عمليتها في هذا البلد يعتمد على توازنات دقيقة أقامتها مع الأطراف الفاعلة الأخرى مثل إيران وتركيا إلى جانب إسرائيل، خصوصا وأن أي وضع مستقبلي في هذا البلد سيعتمد على توازن معين لن تكون إسرائيل خارجه.

يبقى عنصر هام في محاولة الإجابة على سؤالنا الرئيسي، ويتمثل في القناعة الكاملة لدى الكرملين في أن إسرائيل يمكن أن تشكل الطريق الرئيسي، إن لم نقل الوحيد، لروسيا نحو أوروبا التي تفرض عقوبات موجعة على موسكو بسبب أزمة القرم، والتي تطورت عبر معارك أجهزة مخابرات الطرفين.
فهل سترد روسيا على إسرائيل بسبب إسقاط طائرتها؟

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.