تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

إدوار فيليب رئيس حكومة إيمانويل ماكرون في الواجهة

سمعي
(أرشيف)

في الوقت الذي يواجه فيه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون صعوبات جمة في محاولة استقطاب ود الفرنسيين الغاضبين من أدائه، يطل رئيس الحكومة إدوار فيليب على الفرنسيين عبر برنامج سياسي في التلفزيون العمومي الفرنسي. إدوار فليب هو الرجل الذي اختاره الرئيس ماكرون لرئاسة الحكومة بعدما كان يتبوأ منصب عمدة مدينة لوهافر شمال فرنسا وهو عادة ما يقدمه الإعلام على أساس انه من المقربين من ألان جوبي أحد أيقونة اليمين التقليدي الفرنسي الذي تزعمه في الثلاثين سنة الماضية بالتوالي جاك شيراك ونيكولا ساركوزي.

إعلان

منذ تعيينه في رئاسة الحكومة حاول إدوار فليب أن يبقى في ظل المسلسل الإصلاحي الذي أطلقه إيمانويل ماكرون وعادة ما كان الإعلام يقدمه على أساس أنه منفذ وفي لخيارات ماكرون دون أن يحاول طبع هذه الخيارات ببصماته وأن يضيف عليها قيمة خاصة من إرثه السياسي. وكان صمت إدوار فليب أثار انتباه الأوساط السياسية الفرنسية ...هل هو نابع من خيار رجل لم يشارك في صياغة البرنامج الانتخابي الذي أوصل ماكرون إلى الحكم أم هو نتيجة حذّر وحيطة لشخصية تريد أن تبقى بعيدة عّن مصنع النار الذي قد يحرق المسارات السياسية؟

منذ عدة أسابيع انقلبت المعادلة وتغيرت الصورة. الرجل الخجول سياسيا أصبح يأخذ المبادرة ويُبين عن ملامح شخصية ربما تتناقض مع بعض مكونات الحركة السياسية التي أوصلت إيمانويل ماكرون إلى قصر الإليزيه. وقد بدأت بعض الأوساط تراهن على بروز خلافات بين بينه وبين بعض الشخصيات داخل حزب الجمهورية إلى الأمام مذكرين بان أليات وواقع الممارسة السياسية تحت سقف الجمهورية الخامسة أظهرت في السنوات الأخيرة حتمية المنافسة بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة كيفما كانت توجهاتهم السياسة. فكتب السياسة الفرنسية مليئة بصراعات تاريخية بين قطبي الجهاز التنفيذي في فرنسا مثل بين فرانسوا متران وميشال روكار، بين جاك شيراك وإدوار بالدور، بين نيكولا ساركوزي وفوانسوا فيون، أو بين فرانسوا هولاند ومانويل فالس.

في كل خرجاته الإعلامية يحاول إدوار فيليب أن يدافع ويشرح رهانات الإصلاحات التي يقودها إيمانويل ماكرون مع تبني الهفوات والنواقص في بعض الأحيان ومدح الإنجازات والإيجابيات في أحيان أخرى. وقد يقوم إدوار فليب بذلك في محاولة للإجابة على من يعيب عليه انه خلال ممارسته لرئاسة حكومة لا يقوم بدوره الطبيعي لحماية الرئيس بامتصاص نقمة الفرنسيين وخيبة أملهم في إيمانويل ماكرون. الانتقادات لأدوار فليب التهبت بشكل حاد في الأسابيع الأخيرة بمناسبة اندلاع فضيحة ألكسندر بن علا. وقتها لاحظ المراقبون الصمت المدوي الذي تبناه إدرار فليب والوزراء المحسوبين عليه مثل جرّالد دارمنان وزير الحسابات العامة أو برونو لومير وزير الاقتصاد والمالية.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن