تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

القوة العظمى وسوق النفط

سمعي
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ( رويترز)

لا ينفك الرئيس دونالد ترامب عن الاهتمام بأوضاع سوق النفط نظراً لأثر سعر البنزين على الناخبين الأمريكيين قبل توجههم إلى انتخابات نصف الولاية في نوفمبر القادم. وللمرة الثانية في ثلاثة أشهر اتصل سيد البيت الأبيض يوم السبت التاسع والعشرين من سبتمبر 2018 بالعاهل السعودي وهذاأبرز ما ناقشاه:

إعلان

"استعراض الجهود المبذولة للمحافظة على الإمدادات لضمان استقرار سوق النفط وبما يضمن نمو الاقتصاد العالمي". وحسب وزارة الخارجية السعودية تم الاتصال في إطار العلاقات المتميزة وسبل تطويرها في ضوء الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

لكن اللافت إن موضوع سوق الطاقة يمثل إحدى أولويات رئيس القوة العظمى وسبق له منذ أيام من على منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة تكرار موقفه التقليدي عن " حماية دول الشرق الأوسط" ووجوب تذكرها ذلك وعدم رفع الأسعار لأن ذلك ضد مصلحة واشنطن آخذاً على منظمة أوبك احتكارها للسوق .

يبدو أن ترامب لم يتنبه إلى أن العقوبات أو السياسات الأمريكية حيال إيران أو فنزويلا تسهم في رفع الأسعار نتيجة تراجع الإنتاج. لكن سيد البيت الأبيض الذي يخشى رد فعل المستهلك الأميركي يحاول إلقاء مسؤولية رفع السعر على المملكة العربية السعودية وحلفائه الآخرين في الشرق الأوسط من دون ادراكه أن مطالبته الرياض برفع إنتاجها للتعويض عن النقص في السوق لا يمكن أن تتم بمعزل عن عوامل أخرى، إذ أنه في حال حصول اتفاق ضمن منظمة أوبك فهذا لن يفي بالغرض حيث لا تنتج أوبك أكثر من أربعين بالمائة من الإنتاج العالمي وتعتبر روسيا والولايات المتحدة من كبار المنتجين من خارج المنظمة.

ومن هنا يتطلب الأمر تنسيقاً بين المنتجين داخل أوبك وخارجها لمحاولة السيطرة على السعر، وهنا يتراجع دور واشنطن السياسي في الظاهر لكن شركاتها ولوبي البترول فيها لهما الدور الكبير في اللعبة الحرة في سوق النفط.

وأكد اجتماع الجزائر يوم الأحد 23 سبتمبر على استمرار " ميثاق الاستقرار" برئاسة أهم دولتين نفطيتين السعودية وروسيا من أجل منع انهيار أسعار النفط عبر تحاشي إغراق الأسواق وهذا بالضبط ما لا يتناسب مع رؤية واشنطن التي تنظر بحذر لتشكل محور سعودي – روسي يمكن أن ينتقل إلى الساحة السياسية، وربما يقود ترامب لممارسة المزيد من الضغط.

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.