تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

إسعاف منكوبي التسونامي الإندونيسي والنجاعة المفقودة

سمعي
فرق إغاثة في إندونيسيا ( رويترز)

بقدر ما سُجل ارتفاع في عدد ضحايا التسونامي الأخير الذي اجتاح سواحل جزيرة سولايسي الإندونيسية قبل أيام، بقدر ما تعود أسئلة كانت قد طرحت مرارا عديدة في أعقاب كوارث طبيعية منها التسوناميات . وتُطرح هذه الأسئلة بعدما يلاحَظ في أعقاب كل كارثة أن إدارة عمليات الإغاثة تحتوي على ثغرات كثيرة. ومن أهم هذه الثغرات تلك التي لديها علاقة بالمساعدات التي تقدمها الأسرة الدولية إلى البلد الذي تحصل هذه الكارثة أو تلك.

إعلان

يقول خبراء الإغاثة في ما يتعلق بالتسوناميات إن المهلة التي تُمَكِّن من إنقاذ عدد من ضحايا هذه الكارثة من الموت أقصر بكثير من الوقت الذي يسمح بإنقاذ ضحايا الزلازل من الموت تحت الأنقاض. فإذا كان إيصال الغذاء ولاسيما الماء إلى منكوبي الزلازل تحت الأنقاض شرطا أساسيا من شروط إنقاذ عدد منهم من الموت، فإن كثيرا من الذين يُفلتون من أمواج التسونامي العاتية يهلكون في كثير من الأحيان في مخابئهم لأن المياه تجتاح بسرعة هذه المخابئ.

ويرى خبراء الإغاثة أنه يُمكِن إنقاذ الكثيرين من منكوبي التسوناميات في حال وصول فرق الإسعاف بسرعة إلى المناطق المنكوبة. ومن ثم فإن انتظار وقت طويل لطلب المساعدة يعني تعريض كثير من المنكوبين إلى الموت والحال أنه بالإمكان إنقاذهم. هذا المعطى لم ُيؤخذ في الحسبان في ما يخص التسونامي الأخير الذي ضرب إحدى جزر الأرخبيل الإندونيسي المكون من 11 ألف جزيرة. فالزلزال الذي أحدث التسونامي وقع في الثامن والعشرين من شهر سبتمبر الماضي. ولم تعلن السلطات الإندونيسية عن القبول بمساعدات خارجية إلا في بداية أكتوبر الجاري.

والحقيقة أن التسونامي الذي ضرب إندونيسيا وبلدانا كثيرة أخرى حتى على سواحل إفريقيا الشرقية في سبتمبر عام 2004 كان بحق مختبرا لغياب مقاربة ناجعة في مجال إسعاف منكوبي الكوارث الطبيعة الكبرى.

وصحيح أن الأسرة الدولية هبَّت هَبَّة واحدة لمساعدة السلطات الإندونيسية بعد ذلك التسونامي الذي خلف أكثر من 250 ألف ضحية من القتلى بينهم 170 ألف من إندونيسيا. ولكنه لوحظ أن تنافسا حادا قد حصل بين منظمات الإغاثة التابعة للأمم المتحدة والمنظمات الأهلية وأن ذلك انعكس سلبا على الناجين من التسونامي. وبقدر ما كان هذا التسونامي مختبرا لدروس كثيرة تتعلق بجدوى عمليات الإنقاذ بقدر ما لم يُفَعَّل حتى الآن جانب كبير من هذه الدروس.

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.