تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

أردوغان وبن سلمان وبينهما خاشقجي

سمعي
الرئيس التركي أردوغان(يمين) وولي العهد السعودي سلمان يتوسطهما الصحافي خاشقجي (France24)

أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قلقه حيال اختفاء الصحفي السعودي جمال خاشقجي، ودعا وزير خارجيته مايك بومبيو المملكة إلى إجراء تحقيق معمق وشفاف حول هذه القضية، وحذر أعضاء في مجلس الشيوخ الأمريكي مما وصفوه بالآثار المدمرة على العلاقات بين الرياض وواشنطن، في حال تأكد مقتل الصحفي السعودي، والاتحاد الأوروبي طالب بدوره على لسان وزيرة خارجيته فيديريكو موجيريني بأن تقوم السعودية بإجراء تحقيق كامل، يتمتع بالشفافية التامة.

إعلان

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان دعا السعودية، من جانبه، إلى إثبات زعمها بأن خاشقجي غادر، بالفعل، مقر القنصلية السعودية.
الحادث قيد التحقيق، ولا أحد يمتلك معلومات محددة بعد، ولكنه يؤدي إلى تصعيد التوتر بين الرياض وأنقرة، في إطار علاقات لم تكن في الأصل جيدة.
ولنكن واضحين منذ البداية، أسباب الأزمة المتصاعدة بين الطرفين لا علاقة لها بمصير صحفي أو الدفاع عن حقوق الإنسان، ذلك إن أكثر من 120 صحفيا يقبعون في السجون التركية، وأردوغان أغلق أكثر من ١٦٠ مؤسسة إعلامية، والوضع أكثر سوء في المملكة.
وينحصر الحديث بالتالي على الصراعات والتوازنات السياسية الإقليمية، وهي السبب الرئيسي في تدهور العلاقات بين طرفين يسعى كل منهما لأن يكون القوة الإقليمية الرئيسيّة التي تتفاوض باسم المنطقة مع بقية العالم، ونتحدث بالتالي عن محورين، الأول خليجي يضم السعودية والإمارات والبحرين ويشترك  فيه بدرجات مختلفة كل من مصر والسودان والأردن وإسرائيل، ومحور آخر، أقل صلابة في علاقات أعضائه، يضم تركيا وروسيا وإيران، وهنا أيضا ترتبط إسرائيل بعلاقات متفاوتة المستوى مع بعض أطرافه، ويبدو أن ملف اختفاء خاشقجي تحول إلى إحدى نقاط التماس والصراع بين المحورين، وإن كانت المواجهات العسكرية شبه المباشرة أو بالوكالة تجري في نقاط أخرى من المنطقة.
دخول البيت الأبيض على الخط، مع تصريحات ترامب وبومبيو، تحمل مؤشرات على علاقات واشنطن بالرياض في ظل رئاسة ترامب، وهناك بالتأكيد عامل يتعلق بالسياسة الداخلية الأمريكية، ولكن هناك، أيضا، عامل يتعلق بمصالح كل من الطرفين في المنطقة، والمؤكد هو أن ترامب غير راضٍ عن عرقلة مشروعه لصفقة القرن بالرغم من جهود حلفائه الإقليميين، ولا ينظر للدور الروسي في سوريا بعين الرضا، خصوصا بعد انضمام أنقرة، حليفة واشنطن في الأطلسي، للتنسيق مع موسكو.
مجمل الخريطة، واللحظة التي وقع فيها اختفاء خاشقجي تؤكد أن المملكة ستعاني كثيرا بسبب هذا الملف، وكما طرحنا السؤال قبل سنوات عما إذا كانت الحرب في اليمن ستحول هذا البلد إلى فيتنام المملكة؟، فهل يصبح الخاشقجي ووترجيت السعودية؟

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.