تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

البرازيل: مخاطر العودة إلى الوراء

سمعي
جايير بولسونارو ( رويترز-أرشيف)
إعداد : خطار ابو دياب

يبدو أن النزعة اليمينية المتطرفة بصدد الانتقال من بعض أوروبا إلى دول في أمريكا اللاتينية كانت تحت حكم اليسار، وذلك بعد فوز المرشح اليميني المتطرف جايير بولسونارو في الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية في البرازيل.

إعلان

من المقرر أن يواجه الشعبوي بولسونارو، المرشح اليساري عن حزب العمال فيرناندو حداد، اللبناني الأصل، في الجولة الثانية المقررة في 28 أكتوبر2018.

حسب آخر استطلاعات الرأي يحصل بولسونارو على 58%، فيما يصل حداد إلى 42% من الأصوات.  والأرجح إن  السباق سيكون محموما بين المرشحين مع تعويل المرشح اليساري على اللحاق بخصمه وتحقيق المفاجأة.

بيد أن الانتخابات التشريعية التي جرت إلى جانب انتخابات الرئاسة، تؤكد على تحول عميق في المشهد السياسي البرازيلي حيث من المتوقع أن يصبح الحزب الاجتماعي الليبرالي الذي يقوده بولسونارو، وكان حزبا ضعيفا في الماضي، أكبر قوة في البرلمان البرازيلي نتيجة الوضع الاجتماعي الصعب وموجة الغضب المتصاعد من حزب العمال اليساري الذي خيب آمال الطبقات الشعبية وتسبب بتراجع الطبقة الوسطى.

على منوال دونالد ترامب الذي يعتبره بولسونارو مثله الأعلى، يتحدث مرشح اليمين المتطرف لغة الشعب ويمكن أن نقول إنه يشبه لولا عامل الميكانيك الذي اصبح رئيساً في العام 2002 وشكل ظاهرة شعبوية يسارية نجحت في الحد من عدم المساواة في البلد المترامي الأطراف،وضربتها الاتهامات بالفساد وقلة الكفاءة .. ومنذ وضع حد لصعود حزب العمال بعد إزاحة ديلما روسيف صعدت قوى ربما تريد اعادة البرازيل الى الوراء وتهديد التجربة الديمقراطية برمتها مع شبح العودة لحكم الجنرالات.

ما يخشاه المراقبون الحياديون اليوم ليس تحقيق انتقال عادي للسلطة في حال فوز بولسونارو ، بل حصول تراجع كبير في ديمقراطية ناشئة لأن آخر ديكتاتورية عسكرية سقطت في 1985 واول دستور جمهوري للبلاد جرى اقراره في 1988.

يمكن ان نقول بأن التهديد يخيم على مصير الجمهورية الأولى البرازيلية وذلك على ضوء تراجع الديمقراطيات في العالم لصالح الانظمة السلطوية وصعود الهويات الوطنية والفئوية.

"إذا أردت أن تعرف ماذا يجري في ايطاليا عليك ان تعرف ماذا يجري في  البرازيل" عبارة كانتت تتردد في برنامج كوميدي بداية سبعينيات القرن الماضي، وكانت تقصد الربط بين بلدين لجهة كرة القدم وتنافسهما على بطولتها العالمية. واليوم يحصل التشابه في مشهد سياسي يتنقل بين القارات.  

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.