تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

غضب مؤسس حركة "فرنسا الأبية" الفرنسية المعارضة، نعمة أم نقمة؟

سمعي
جون لوك ميلانوشن مؤسس حركة فرنسا الأبية/رويترز

تعود الفرنسيون منذ سنوات عديدة على خصوصية خطاب شخصية من شخصيات المشهد السياسي الفرنسي والمتمثلة في جون لوك ميلانوشن مؤسس حركة فرنسا الأبية المنتمية لأقصى اليسار. ومن عناصر هذه الخصوصية الغضبُ المستمر واللجوء إلى عبارات قاسية ضد الخصوم تُصاغ بلغة فرنسية بليغة. وكان كثير من الفرنسيين يأنسون إلى هذه الخصوصية حتى وإن اختلفت أطروحاتهم وأفكارهم السياسية والإيديولوجية مع أطروحات ميلانشون وأفكاره.

إعلان

ولم يسلَم من هذا العنف اللفظي أحد وحتى الصحافيون. ولكن الطريقة التي تصرف من خلالها مؤسس حركة فرنسا الأبية المعارضة في الأيام الأخيرة مع محققين موفدين من قبل المؤسسة القضائية إلى منزله وإلى مقر الحركة التي يترأس كتلتها في مجلس النواب الفرنسي جعلت كثيرا من الفرنسيين يتساءلون بحق عما إذا كان الرجل قادرا على فرض هذه الحركة كقاطرة لأحزاب المعارضة التي تمكن إيمانويل ماكرون رئيس الدولة الحالي من إضعافها إلى حد لم يسبق له مثيل وإلى تشتيتها عقب الانتخابات الرئاسية والتشريعية الماضية.

كان هؤلاء المحققون يرغبون في حمل وثائق من منزل ميلانشون ومقر الحركة التي أسسها في فبراير 6شباط عام 2016 لأن لدى القضاء شكوكا حول شفافية تمويل حملته الانتخابية الرئاسية التي مكنته من الحصول على 19 فاصل 58 في المائة من أصوات الناخبين في أعقاب الدورة الأولى وإحراز المرتبة الرابعة بفارق ضئيل مع أصحاب المراتب الثلاث الأولى. ولكن ميلانوشون اعترض على هذه العملية بشكل تجاوز الحدود المقبولة. بل وصل الأمر به إلى حد تعنيف بعض المحققين واتهامهم عبر وسائل الإعلام بأنهم غير مستقلين وبأنهم خاضعون بشكل أو بآخر لأجندات سياسية. وقال مؤسس حركة فرنسا الأبية الفرنسية المعارضة إنه ليس من حق المحققين التعامل معه على هذه الشاكلة لأنه شخصية " مقدسة " حسب تعبيره.

ما يزعج كثيرا من الفرنسيين اليوم أن اقتحام منازل الشخصيات السياسية من قبل أجهزة القضاء للتحقيق في هذه القضية أو تلك ليس استثناء وأن ميلانشون كان يعتبره من قبل أمرا بديهيا في إطار دولة القانون التي يُكرَّس فيها مبدأُ استقلال القضاء عن السلطتين التشريعية والتنفيذية.

أما أن يرى ميلانوشون أنه لا ينبغي سحب الإجراء عليه، فهذأ أمر لا تقبل به شريحة كبيرة من المجتمع الفرنسي فيها كثير من مناصري حركة فرنسا الأبية والذين يتساءلون اليوم عما إذا كان بقاؤهم في الحركة مفيدا بالنسبة إليهم.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.