تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

شعبية ماكرون خطر على مشاريعه الاصلاحية

سمعي
الرئيس الفرنسي ماكرون يزور ضحايا الفيضانات في منطقة Aude-رويترز

هناك تخوف كبير في الأوساط المقربة من الرئيس ايمانويل ماكرون من أن تُحطم شعبيته أرقاما قياسية سلبية في تدنيها. وذلك بالمقارنة مع شعبية الرؤساء الذين سبقوه في قصر الاليزيه كالرئيس الاشتراكي فرنسوا هولاند أو اليميني نيكولا ساركوزي.

إعلان

 وذلك بالمقارنة مع شعبية الرؤساء الذين سبقوه في قصر الاليزي كالرئيس الاشتراكي فرنسوا هولاند أو اليميني نيكولا ساركوزي . انخفاض شعبية ماكرون عملية مستمرة بالرغم من كل الخطوات السياسية التي اتخذها الرئيس في الأسابيع الماضية التي تلت الدخول السياسي. بدءاً بتقديم خطته لمحاربة الفقر في اطار استراتيجية التقرب من الجناح اليساري من قاعدته الانتخابية أو تقديم خطة أصلاح قطاع الصحة أو التعديل الحكومي الذي انجزه بعد الاستقالة المدوية التي قام بها وزير الداخلية الأسبق جيرار كولمب.

كل هذه الخطوات السياسية لم تنجح في وضع حد لنزيف شعبية ماكرون ووقف موجة التذمر التي انتابت الراي العام الفرنسي اتجاه رئيس الجمهورية. وفي محاولة لإفراغ هذه الظاهرة من مضمونها حاول المقربون من ماكرون أن يؤكدوا موقفا يقلل من أهمية هذا الانخفاض قائلين بأنهم لا يصفقون لاستطلاعات الراي وهي مرتفعة و لا يعلقون على نتائجها وهي منخفضة و أن عبرها و رسائلها في اخر المطاف مرحلية لا تعكس بالضرورة الراي العام الفرنسي اتجاه المقاربات الاصلاحية للرئيس ماكرون. ويقدمون على ذلك دليلا قويا ان الفرنسيين لم يخرجوا بزخم كبير للشارع لاحتجاج على الاصلاحات التي باشر بها ماكرون ولايته و لم يتجاوبوا مع الاحزاب و النقابات التي رفعت شعار تعبئة الفرنسيين و منع هده الاصلاحات من المرور إلى أرض الواقع.

في المقابل هناك من يعتقد أن هذه الشعبية المتدنية للرئيس ماكرون فد تشكل عائقا كبيرا قد يعطل ديناميكية الاصلاح التي يريد الرئيس الاستمرار في أطلاقها وذلك لسببين أساسين.  الاول وهو أن معارضة هذه الاصلاحات من طرف شرائح واسعة من المجتمع الفرنسي قد تنتعش انطلاقا من قناعة أن الرئيس ماكرون يقود سياسية تصب في مصالح أقلية غنية وتتجاهل الطبقات المتوسطة والفقيرة. والعنصر الثاني ان ظاهرة التدني المستمر في معاهد استطلاعات الراي قد تساعد قوى المعارضة السياسية في شقيها اليساري واليميني من ترميم صفوفها و الاستعداد لخوض المعارك الانتخابية المقبلة بمعنويات قوية. يشار في هذا الإطار أن منذ وصول ماكرون إلى قصر الاليزيه عاش اليمين التقليدي الذي يقوده حاليا لوزان فوكيي حقبة صعبة في البحث ان قائد م مشروع سياسي قادر على مساعدته على صياغة بديل للرئيس ماكرون فيما عاين الحزب الاشتراكي من ازمة سياسية ومالية خانقة أرغمته على التخلي عن مركزه التاريخي في شارع سولفرينو الشهير والبحث عن قيادة اشتراكية جديد قادرة على رفع التحديات التي فرضها ماكرون على اليسار الفرنسي. 

انهيار شعبية الرئيس بهذه الطريقة وغياب أفق العودة والقدرة على تحقيق نتائج إيجابية مؤشر ضعف لماكرون ورسالة أمل لمعارضيه.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن